انا وبنتي حكايات ميدو
جلس جدي هارولد بجواري في ممر المستشفى، وأمسك بيدي قائلًا:
«مونرو، أريد أن أسمع الحقيقة كاملة. لا تقلق بشأن مشاعر أحد، ولا تحاول تبرير تصرفات أي شخص. أخبرني بما حدث».
للمرة الأولى منذ أيام، شعرت أنني لست مضطرًا للدفاع عن نفسي.
أخبرته بكل شيء.
حكيت له كيف اتصلت بي أمي مرارًا لتطالبني بإحضار الكعكة، وكيف هددتني بقطع علاقتها بي إذا لم أحضر حفل ستيفاني.
أخبرته بما قالته شقيقتي عن إيما، وكيف اتهمتني بالمبالغة في الاهتمام بابنتي، ثم رويت له ما حدث عندما حضرت جيسيكا إلى المستشفى وهددت بإعادة النظر في اتفاقية الحضانة.
كان جدي يستمع بصمت، وكلما أضفت تفصيلًا جديدًا، ازدادت ملامح وجهه صرامة.
وعندما انتهيت، ظل ينظر إلى الأرض لعدة ثوانٍ قبل أن يقول:
«هل أخبرتك أمك يومًا أنني دفعت تكاليف علاج ستيفاني عندما كانت طفلة؟»
هززت رأسي نافيًا.
تنهد جدي وقال:
«كانت ستيفاني تعاني من مشكلات صحية متكررة عندما كانت صغيرة. لم أتركها يومًا دون رعاية، ولم أطلب من والدتك أن تختار بين ابنتها وعائلتها. لأنني كنت أؤمن دائمًا بأن الأسرة الحقيقية هي التي تقف بجوارك عندما تحتاج إليها، لا التي تطالبك بالتضحية بأحبائك لإرضائها».
ثم نظر إليّ مباشرة وأضاف:
«لكن ما يؤلمني أكثر هو أن والدتك كذبت عليّ بشأن إيما».
في تلك اللحظة، رن هاتفه.
كانت أمي تتصل به.
أجاب جدي ووضع الهاتف على مكبر الصوت.
قالت أمي بنبرة متذمرة:
«أبي، هل تحدثت مع مونرو؟ أتمنى أنك أوضحت له أنه تصرف بطريقة غير مقبولة. لقد أحرجنا جميعًا أمام الضيوف، وستيفاني لا تزال تبكي بسبب ما حدث».
لم يرد جدي فورًا.
ثم سألها بهدوء:
«أخبرتني يوم الأحد أن إيما في المنزل وتتعافى من نوبة ربو بسيطة. هل يمكنك تفسير سبب وجودها في العناية المركزة منذ يوم الخميس؟»
ساد الصمت.
حاولت أمي التهرب من السؤال.
«أبي، لم أرد أن أقلقك. الأطباء يبالغون أحيانًا في الإجراءات الاحترازية، ومونرو يرفض أن يفهم أن الحياة لا تتوقف بسبب كل مشكلة صغيرة».
أغمض جدي عينيه للحظة.
ثم قال بصوت حازم:
«رأيت حفيدتي بعيني. رأيت الأجهزة التي تساعدها على التنفس، ورأيت حالتها بنفسي. هذه ليست مشكلة صغيرة، وأنت تعرفين ذلك الآن».
ردت أمي بانفعال:
«لكن ستيفاني كانت تحتاج إلى شقيقها! كان يومًا مهمًا بالنسبة إليها».