انا وبنتي حكايات ميدو
ثم التفت إلى أمي وقال:
«لن أستخدم المال لمعاقبة أحد، ولن أشتري محبة أي شخص. لكنني لن أستمر في تقديم المساعدة المالية بالطريقة نفسها إذا كانت تُستخدم لتغذية الشعور بالاستحقاق وإيذاء الآخرين».
بدأت أمي تعترض.
«أبي، لا يمكنك اتخاذ قرارات مالية بسبب خلاف عائلي!»
رد جدي:
«أنا لا أتخذ قراراتي بسبب خلاف. أنا أعيد النظر في طريقة مساعدتي لكم بعدما أدركت أنني كنت أسمع رواية واحدة فقط، وأنني لم أكن أعرف كيف يعامل بعضكم بعضًا».
ثم نظر إلى ستيفاني.
«أما أنتِ، فأريدك أن تتذكري أنك عندما كنتِ صغيرة، لم يكن أحد يطلب منك إثبات أنك تستحقين الرعاية. فلماذا تطلبين من ابنة أخيك أن تثبت أنها مريضة بما يكفي لتستحق وجود والدها بجوارها؟»
لم تجد ستيفاني إجابة.
وللمرة الأولى منذ بداية هذه الأزمة، لم يكن لديّ ما أضيفه.
فقد قال جدي كل ما كنت أتمنى أن يسمعه الآخرون.
لكن أمي لم تكن مستعدة للاعتراف بخطئها.
وقفت وقالت:
«إذا كان هذا ما تفكرون فيه جميعًا، فلا داعي لأن نأتي إلى هنا مرة أخرى».
نهض جدي ببطء، مستندًا إلى عصاه.
وقال:
«هذا قرارك يا ابنتي. بابي سيظل مفتوحًا أمامك، لكنني لن أسمح لكِ بأن تجعلي الحب مشروطًا بالطاعة، ولن أقبل أن يُهان مونرو لأنه اختار ابنته».
غادرت أمي المنزل، وتبعتها ستيفاني وديريك.
لم يركض جدي خلفهم، ولم يتراجع عن كلامه.
أما أنا، فجلست صامتًا، أحاول استيعاب ما حدث.
اقترب مني جدي وربت على كتفي.
«عد إلى ابنتك يا بني. هذا هو المكان الذي ينبغي أن تكون فيه».
—
عندما عدت إلى المستشفى، كانت إيما مستيقظة.
فتحت عينيها عندما سمعت صوتي، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
«أبي، هل ستبقى هنا الليلة؟»
جلست بجوارها وأمسكت بيدها.
«بالطبع يا حبيبتي. لن أذهب إلى أي مكان».
نظرت إليّ بقلق وسألت:
«هل أنت غاضب مني لأنني مرضت؟»
شعرت وكأن أحدهم انتزع قلبي من صدري.
انحنيت نحوها وقلت:
«غاضب منكِ؟ يا صغيرتي، أنتِ لم تفعلي أي شيء خاطئ. المرض ليس خطأك، وليس عليكِ الاعتذار لأنك تحتاجين إلى المساعدة. أنا والدك، ومكاني بجوارك».
امتلأت عيناها بالدموع.
ثم همست:
«سمعتك تتحدث مع الممرضة. كنت أظن أنك ستغادر بسبب الحفلة».
احتضنتها بحذر، محاولًا ألا أزعج الأجهزة الطبية المحيطة بها.