جوزي قالي عايز اخلف ٣
كريم بلهفة: “أوعدك هأمنكم.. القصر هيكون حصن..”
ليلى قاطعته بقوة: “أنا مش عايزة حصون.. أنا عايزة أمان. والأمان ضاع من يوم ما ورقة طلاقي وصلتني.”
فتحت ليلى باب السيارة وطلبت من السائق التحرك. كريم وقف وحيداً في وسط الصحراء، يشاهد أضواء السيارة وهي تبتعد، وفي يده “الفلاشة” التي سلمتها له ليلى قبل دقائق قائلة: “دي مابقتش تلزمني.. أنا عندي كنوز أغلى منها بكتير.”
لكن ليلى لم تكن تعلم، أن رانيا وهي تُساق للكلبشات، نظرت للكاميرا وقالت جملة واحدة هزت الرأي العام:
“اسألوا كريم عن (السر) اللي ليلى لسه متعرفوش.. اسألوه عن سبب الطلاق الحقيقي!”
#الكاتب_رومانى_مكرم
## حكايات روماني مكرم تقدم: الجزء السادس من “رد القدر”
عادت ليلى إلى شقتها في سيدي جابر، لكنها لم تكن نفس المرأة التي غادرتها قبل ساعات. كانت تحتضن أطفالها وهم نائمون، وعقلها يدور في حلقة مفرغة حول جملة رانيا الأخيرة: **”سبب الطلاق الحقيقي”**.
طوال ثلاث سنوات، كانت ليلى تظن أن كريم طلقها لأنه ملّ منها، أو لأن رانيا سرقت قلبه، أو ربما لأنها تأخرت في الإنجاب (كما كان يظن وقتها). لكن نبرة رانيا كانت توحي بشيء أبشع.. شيء مخبأ في دهاليز عائلة السيوفي.
في الصباح، لم يطرق كريم الباب، بل وجدت رسالة تحت العتبة بخط يده:
*”ليلى.. رانيا مجنونة وبتحاول تسمم أفكارك. بلاش تسمعيلها. أنا هسافر القاهرة أخلص إجراءات ق*ضية الخ*طف، وهبعتلك حراسة تكون قدام البيت عشان أطمن عليكي.”*
لكن ليلى لم تعد تثق في كلماته. قامت واتصلت بصديقة قديمة كانت تعمل “سكرتيرة” لوالد كريم (السيوفي الكبير) قبل وفاته.
في كافيه هادئ يطل على بحر إسكندرية، جلست ليلى أمام “مديحة”.
مديحة بقلق: “يا ليلى، الموضوع ده قديم واندفن بم*وت السيوفي الكبير. ليه بتنبشي فيه دلوقتي؟”
ليلى بدموع محبوسة: “عشان ولادي يا مديحة. عشان كريم بيحاول يرجعني بوش الملاك، ورانيا بتقول إن فيه سر. قوليلي الحقيقة.. كريم طلقني ليه؟”
مديحة تنهدت وأخرجت من حقيبتها ورقة مطوية، تبدو كأنها تقرير طبي قديم:
“كريم مكنش عايز يطلقك يا ليلى. كريم كان بيم*وت فيكي. بس والده، الله يرحمه، اكتشف حاجة في أوراق عيلتك.. والدك الله يرحمه مكنش مجرد موظف بسيط في الشركة.”
ليلى بذهول: “يعني إيه؟”