جوزي قرر يتبرع
وقفت مكاني.
بصلي شوية، وبعدين قال:
“أحمد اداني الحاجة دي من تلات أسابيع.”
سكت لحظة، وبصلي في عيني.
“وكان محدد جدًا إنتِ إمتى تشوفيها.”
حسيت قلبي وقف.
“إنتِ ماكانش ينفع تشوفيها وهو عايش.”
مد إيده بالحاجة اللي كان مخبيها.
وقال بصوت واطي:
“هو خلاني أوعده… إني ما أديهالكِش غير بعد ما .”
بصيت للحاجة اللي في إيده، وأنا مش فاهمة إيه اللي ممكن يكون أحمد خبّيه عني طول الفترة دي.
بس من طريقة الدكتور…
عرفت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد ورقة أو رسالة.
ومعرفتش وقتها إن الحاجة دي هتخليني أشك في كل حاجة حصلت في آخر شهور من حياة جوزي…
اكتب “تم في الكومنتات لو عايز تكملة القصة.
الفصل الثاني
الظرف اللي أحمد خبّاه
بصيت لإيد الدكتور وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
اللي كان ماسكه ماكانش جهاز غريب…
ولا ملف تحاليل كبير زي ما خيالي صورلي.
كان ظرف بني سميك.
مقفول بشريط لاصق، ومكتوب عليه بخط أحمد:
“لـ سارة… بعد فقط.”
أول ما شفت خطه، نفسي .
مديت إيدي علشان آخده، لكن الدكتور ما فورًا.
فضل ماسكه من الناحية التانية وقال:
— قبل ما تفتحيه… لازم تعرفي إن أحمد سألني أكتر من مرة لو كان يقدر يغير رأيه.
بصيتله باستغراب:
— يغير رأيه في إيه؟
بلع ريقه.
— في إنه يسيبهولك أصلًا.
قلبي بدأ .
— دكتور… إنت ليه؟ هو فيه إيه؟
بص ناحية باب المستشفى كأنه خايف حد يسمعنا، وبعدها قال:
— أنا ماعرفش كل اللي جوه الظرف.
— إزاي؟ ما هو كان !
قرب مني خطوة.
بصيت للظرف.
كان تقيل فعلًا.
فيه صغير جواه.
قلت بتوتر:
— حاجة إيه؟
هز راسه. — ماعرفش. شدّيت من إيده المرة دي.
— يبقى أنا هعرف.
الدكتور مسك دراعي بسرعة.
— سارة…
بصيت لإيده على دراعي، فسابني فورًا.
قال:
— أحمد كان . الكلمة أسكت.
أحمد؟
أنا شفته بيتلقى خبر موته تقريبًا من غير ما .
يبكي أوقات لوحده…
لكن “”؟
لأ.
دي كلمة ماكنتش أقدر أحطها جنب اسم أحمد.
قلت:
الدكتور بصلي نظرة غريبة.
— لأ.
سكت ثانية.
حسيت برودة طلعت من ضهري لرقبتي.
— عليا من مين؟
الدكتور فتح بقه كأنه هيقول حاجة، لكن نادت عليه من جوه.
لف ناحيتها بسرعة.
ولما رجع بصلي، ملامحه اتغيرت.
قال:
— روحي البيت.
— دكتور…
— افتحي الظرف في مكان آمن.
ضحكت بعصبية رغم .
— مكان آمن؟! أنا مراته! إيه الكلام اللي بتقولهولي ده؟
قرب مني وقال بصوت واطي جدًا:
— أحمد قاللي لو سألتيني أنا خايف عليكي من مين… ماجاوبكيش.