الساعه ٢ الفجر
نلاقي الشركة نفسها دخلت في ڼزاع قانوني.
قلت
وإنتوا عرفتوا ده إمتى؟
المحامي ابتسم ابتسامة صغيرة.
من تلات أسابيع.
اتسمرت مكاني.
من تلات أسابيع؟
آه.
يعني من وقت ما أنا بدأت أشك؟
بالضبط.
سكت.
وبعدين سألت
مين اللي بلغكم؟
المحامي ما ردش.
اكتفى إنه فتح تسجيل صوتي.
وصوت راجل غريب خرج من اللابتوب
لو نادين وصلت للملف ده، يبقى كريم وقع في الفخ.
بصيت للمحامي.
مين ده؟
قال
الشخص اللي ساعدنا نراقب التحويلات.
اسمه إيه؟
قبل ما يجاوب
الباب اتفتح.
ودخل راجل في الأربعينات.
أول ما شفته
عرفته.
كنت شوفته مرة واحدة بس.
في جنازة أمي.
وكان واقف بعيد.
بصلي وقال
أنا كنت شريك والدتك زمان.
اتجمدت.
والدتي عمرها ما قالتلي إن ليها شريك.
ابتسم.
لأنها ما كانتش عايزة تعرفي.
ليه؟
قرب خطوة.
لأن والدتك كانت عارفة إن فيه حد من جوه الشركة بيحاول يسرقها من سنين.
حسيت بقشعريرة.
مين؟
بص ناحية الملف الأسود.
وقال
كريم.
سكت.
بس فيه مشكلة.
إيه؟
قال
كريم مش اللي بدأ الخطة.
سألته
أمال مين؟
بص في عيني مباشرة.
والدتك.
أنا ما فهمتش.
أمي؟
أيوه.
إزاي؟
فتح درج مكتبه.
وطلع ظرف قديم.
عليه خط أمي.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
وكان جواه جواب قصير
نادين…
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كريم حاول يخونك.
وإنتِ غالبًا هتفتكري إن الموضوع بدأ بعد جوازكم.
لكن الحقيقة…
أنا كنت عارفة من أول يوم.
رفعت عيني.
الرجل قال
والدتك كانت شاكّة فيه قبل ما تتجوزيه.
رجعت أقرأ.
أنا ما منعتكيش منه، لأنني كنت محتاجة أعرف هو عايزك إنتِ… ولا عايز الشركة.
نفسي اتقطع.
كملت.
ولو اختار الشركة…
خليه ياخد الطُعم.
وقفت مكاني.
الطُعم؟
الرجل قال
الأسهم اللي كريم كان بيحاول يبيعها؟
هز راسه.
كانت أسهم وهمية.
بصيتله.
يعني أمي كانت عارفة؟
وكانت مستنياه يحاول.
سكتنا كلنا.
وفجأة موبايلي رن.
رقم دولي.
رديت.
صوت كريم.
لكن المرة دي كان پيصرخ.
نادين!
نعم؟
سارة اختفت!
اتسعت عيني.
اختفت؟
خرجت من المطار ومحدش عارف راحت فين!
سكت لحظة.
ثم قال
وإنتي عارفة هي فين.
لأ.
كدابة!
سمعت صوت حد بيخبط على بابه.
كريم سكت.
وبعدين سأل
إنتي عملتي إيه؟
قبل ما أجاوبه
سمعت صوت راجل في الخلفية بيقول
كريم منصور؟ افتح الباب.
كريم شهق.
مين؟
الصوت رد
شرطة.
المكالمة اتقطعت.
بصيت للمحامي.
هو لسه في المطار؟
هز راسه.
لأ.
أمال إيه اللي بيحصل؟
المحامي فتح جهازه.
وبعد ثواني قال
كريم خرج من المطار من ساعة.
بصيتله.
راح فين؟
رفع عيني للشاشة.
على عنوان…
وسكت.
قول.
قال
بيت سارة.
لكن قبل ما أستوعب
جالي إشعار جديد.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان فيها صورة.
سارة قاعدة لوحدها في أوضة مظلمة.
وعينيها حمرا من العياط.
وتحت الصورة جملة واحدة
نادين، لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أمك… تعالي لوحدك.
وقفت.
المحامي قال بسرعة
ماتروحيش.
لكن أنا كنت ببص للصورة.
كان فيه تفصيلة صغيرة جدًا في الخلفية.
صورة معلقة على الحائط.
صورة أمي.
وأمي كانت واقفة جنب شخص أعرفه كويس جدًا.
شخص مستحيل يكون موجود في بيت سارة.
قربت الصورة من عيني.
وفجأة فهمت.
الرجل اللي واقف جنب أمي في الصورة…
كان والد كريم.
أبو كريم.
واللي المفروض إنه ماټ من ١٥ سنة.
رفعت عيني ببطء.
وقلت
كريم ماكانش بيخوني من ورايا بس.
كان بيحاول يكمّل خطة بدأت قبل ما أنا أتجوزه أصلًا.
والأسوأ؟
إن أمي…
كانت عارفة كل حاجة.
لكنها أخفت عني الحقيقة لمدة ١٢ سنة.
ولأول مرة
بدأت أسأل نفسي
هل أمي كانت بتحميني؟
ولا كانت بتستخدمني عشان ټنتقم من عيلة كريم؟
لأن لو الصورة دي حقيقية
يبقى اللي حصل الليلة دي مش نهاية الحكاية.
دي كانت أول ليلة بس
من حرب أمي بدأت تحضرلها من ٣١ سنة.
وقفت قدام الصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
صورة أمي
وجنبها والد كريم.
الرجل اللي المفروض إنه ماټ من ١٥ سنة.
بصيت للمحامي وقلت
أنا هروح لسارة.
قال فورًا
لأ يا نادين، دي ممكن تكون خدعة.
ابتسمت.
عارفة.
أمال رايحة ليه؟
مسكت الظرف اللي أمي سابته.
عشان لو دي فعلًا خطة أمي يبقى لازم أعرف نهايتها.
لكن بدل ما أروح لوحدي، خرجت من