اول ما رجعت بيتي

بدأ يدق بسرعة.
فتحت التلاجة.
فضلت أبص جواها وأنا بحاول أفتكر.
كان فيه حاجات ناقصة.
بس مش قادرة أحدد إيه بالظبط.
قلت لنفسي
يمكن أنا اللي أكلتهم ونسيت.
لكن الحقيقة إني من اللحظة دي
بدأت أخاف من شقتي.

الليلة دي ما نمتش تقريبًا.
كل صوت كان بيخليني أفتح عيني.
صوت ماسورة.
صوت باب في العمارة.
صوت عربية في الشارع.
كنت كل مرة أقوم وأبص ناحية باب الشقة.
وأقول لنفسي
لو فعلًا في حد بيدخل بيدخل إزاي؟
أنا ما اديتش المفتاح لأي حد.
ولا حتى لحد من قرايبي.
وفي الصبح، بدل ما أروح الشغل، قررت أعمل حاجة مچنونة.
هستنى الراجل بنفسي.
لبست هدومي وخرجت من الشقة كأني رايحة الشغل.
حرصت كمان إن الجيران يشوفوني وأنا خارجة.
نزلت من العمارة، ومشيت شوية، وبعدها ركنت عربيتي بعيد.
رجعت من مدخل خلفي
للعمارة، وطلعت الشقة من غير ما حد يشوفني.
دخلت أوضة النوم.
وبصيت للسرير.
كان سرير كبير وقاعدته عالية.
قلت لنفسي
لو في حد فعلًا بيدخل هنا أنا هعرف مين هو.
دخلت تحت السرير.
قفلت الموبايل على الصامت.
وسحبت طرف الملاية ناحيتي.
وبدأت أستنى.
ساعة عدت.
وبعدين ساعة تانية.
ولا أي حاجة.
بدأت أحس إني فعلًا اټجننت.
قلت
يمكن جارتي غلطانة يمكن أنا خۏفت نفسي على الفاضي.
كنت خلاص هطلع من تحت السرير
لحد ما سمعت صوتًا جعل جسمي كله يتجمد.
صوت مفتاح بيتحط في كالون باب الشقة.
ساعتها
ما بقيتش حاسة بإيدي ولا رجلي.
المفتاح لف ببطء.
والباب اتفتح.
مش كسر.
مش خبط.
مش حد بيحاول يقتحم المكان.
لأ
الشخص دخل بكل هدوء.
بمفتاح.
دخل وقفّل الباب وراه.
وبعدها سمعت خطواته.
خطوات راجل.
اتجه للمطبخ.
فتحت
عيني على الآخر وأنا تحت السرير.
سمعت التلاجة بتتفتح.
وبعدها الحنفية.
وبعدين
التليفزيون اشتغل.
كان بيتصرف وكأنه داخل بيته هو.
ولا عنده أي خوف.
ولا حتى حاسس إن في حاجة غريبة.
بعد شوية سمعت صوت كرسي بيتسحب.
وبعدين صوت أكل.
وبعدين ضحكة خفيفة.
كنت تحت السرير بحبس نفسي.
إزاي الراجل ده عنده مفتاح؟
وإزاي داخل شقتي كأنه صاحبها؟
وبعد حوالي عشر دقايق
التليفزيون اتقفل.
وسمعت خطواته بتقرب ناحية أوضة النوم.
خطوة خطوة خطوة
لحد ما وقف قدام الدولاب.
وبصوت متضايق قال
طبعًا هي سايبة هدومها مبهدلة تاني.
اتجمدت.
هو بيتكلم عني.
فتح الدولاب.
بدأ يحرك هدومي.
وبعدين قال اسمي.
أيوه
قال اسمي بصوت واضح.
حطيت إيدي على بقي عشان أمنع نفسي من الصړاخ.
هو يعرف اسمي.
يعرف شقتي.
يعرف حاجتي.
وعنده مفتاح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *