طردني والدي انا وابنتي حكايات ميدو
### الجزء الثاني: السر الذي أخفته الدكتورة كار لمدة خمس سنوات!
في صباح اليوم التالي، استيقظت على رائحة القهوة وصوت ضحكات زوي القادمة من المطبخ.
للحظات، نسيت ما حدث في الليلة السابقة.
ثم تذكرت الثلج، والباب الذي أُغلق في وجهي، وكلمات أبي التي لا تزال تتردد في أذني.
«لقد سئمنا من تربية غلطتك!»
شعرت بغصة في حلقي.
لكن عندما دخلت المطبخ، رأيت زوي تجلس إلى الطاولة، وترسم بقلم ملون على ورقة بيضاء، بينما كانت الدكتورة كار تعد لها الفطائر.
رفعت ابنتي رأسها وقالت بسعادة:
«ماما! انظري! الدكتورة سيمونا قالت إن بإمكاني رسم أي شيء أريده!»
اقتربت منها، فرأيت أنها رسمت منزلًا صغيرًا، وفوقه شمس كبيرة، وبجانبه ثلاثة أشخاص يمسكون بأيدي بعضهم.
سألتها:
«من هؤلاء يا حبيبتي؟»
أشارت إلى الرسم وقالت:
«هذه أنا، وهذه أنتِ، وهذه الدكتورة سيمونا. إنها ستسمح لنا بالبقاء هنا، أليس كذلك؟»
لم أعرف ماذا أقول.
لكن الدكتورة كار وضعت طبقًا أمامي، ثم قالت بهدوء:
«تناولي فطورك يا كلارا. لدينا الكثير لنتحدث عنه.»
جلست وأنا أحاول فهم ما يحدث.
كانت تعاملني بلطف شديد، لكنني شعرت أن هناك شيئًا لم تخبرني به بعد.
وبعد أن انتهت زوي من تناول الطعام، أعطتها الدكتورة كار بعض الأوراق وأقلام التلوين، ثم طلبت مني أن أرافقها إلى غرفة المعيشة.
جلست قبالتي، وأخرجت من درج مكتبها ملفًا أزرق قديمًا.
توقفت أنفاسي عندما رأيت ما كُتب على غلافه.
«كلارا ووكر — برنامج علماء المستقبل.»
نظرت إليها بدهشة.
«لماذا لا يزال هذا الملف لديكِ؟ لقد مرّت خمس سنوات!»
فتحت الملف، وأخرجت منه صورة قديمة لي وأنا أقف وسط مجموعة من الطلاب في الجامعة.
قالت:
«لأنني لم أنسكِ يا كلارا.»
ابتلعت ريقي بصعوبة.
تابعت كلامها:
«بعد اختفائك من البرنامج، حاولت الاتصال بكِ عدة مرات. أرسلت رسائل إلى منزلك، وتواصلت مع المدرسة، لكنني لم أحصل على إجابة واضحة. قيل لي إنكِ قررتِ التخلي عن دراستك.»
خفضت رأسي.
«لم يكن ذلك قراري.»
أجابت فورًا:
«أعرف ذلك الآن.»
رفعت عيني إليها.
«ماذا تقصدين؟»
تنهدت، ثم أخرجت رسالة مطبوعة من الملف.
«قبل عامين، تلقيت رسالة من موظفة سابقة في المدرسة. أخبرتني أنها تتذكر كيف اختفيتِ فجأة، وأنكِ كنتِ طالبة متفوقة قبل أن تتوقفِي عن الحضور. بدأتُ البحث عنكِ من جديد، لكنني لم أتمكن من الوصول إليكِ.»