من أجل 30 مليون دولار حكايات ميدو
أغلق زوجي عليَّ باب كوخ يحترق من أجل وثيقة تأمين بقيمة 30 مليون دولار… وبعد خمسة أيام، شاهدته يقف بجوار نعشي الفارغ!
### الجزء الأول: الباب الذي أُغلق من الخارج
وقف زوجي بجوار نعشي الفارغ، يشكر مئتي شخص حضروا للصلاة من أجلي ومن أجل طفلنا الذي لم يُولد بعد.
ومن داخل غرفة خاصة في أحد المستشفيات، على بُعد أربعين ميلًا من المكان، كنت أشاهد بثّ مراسم تأبيني مباشرة، بينما جلس الرجل الذي انتشلني من كوخ محترق بصمت إلى جوار سريري.
كان غرانت يرتدي البدلة السوداء التي اشتريتها له بمناسبة ذكرى زواجنا الخامسة. وضع إحدى يديه على النعش المصقول، بينما كان يتحدث عن الوفاء والحزن والمستقبل الذي زعم أننا فقدناه إلى الأبد.
وخلفه مباشرة، وقفت بروك إليس، مديرة التخطيط الاستراتيجي في شركة «نورث ستار للإنقاذ الجوي»… وعشيقته.
خفضت عينيها في اللحظات المناسبة تمامًا، وكأنها زوجة مفجوعة تشاركه حزنه.
لم يكن أيٌّ من الحاضرين يعلم أنني ما زلت على قيد الحياة.
قبل خمسة أيام فقط، اصطحبني غرانت إلى كوخ عائلتنا في منطقة سيدار ريدج، لقضاء ما وصفه بأنه عطلة هادئة أخيرة قبل وصول طفلنا.
كنت أبلغ الخامسة والثلاثين من عمري، وفي الشهر الثامن من الحمل. وكانت أمي، إيفلين هارت، قد تركت لي الكوخ، إلى جانب 68% من أسهم شركة «نورث ستار»، وهي شركة متخصصة في النقل الطبي الجوي أسستها من الصفر، بطائرتي هليكوبتر وحظيرة مستأجرة.
أما غرانت، فكان يشغل منصب المدير المالي للشركة.
ولسنوات طويلة، اعتقدت أن زواجنا وشركتنا في أيدٍ أمينة.
لكن في تلك الليلة، استيقظت على رائحة الدخان.
كانت الساعة تشير إلى الثانية وسبع عشرة دقيقة صباحًا. كان جانب غرانت من السرير فارغًا، بينما يتسلل وهج برتقالي من أسفل باب غرفة النوم.
اعتدلت بصعوبة، وناديت اسمه.
لم يجبني أحد.
كان الدخان يملأ الممر، فلففت بطانية حول كتفيّ، والتقطت هاتفي، ثم أسرعت نحو الباب الرئيسي.
أدرت المقبض، لكن الباب لم يُفتح.
كان أحدهم قد لف سلسلة معدنية ثقيلة حول المقابض الخارجية وأغلقها بإحكام!
ركضت نحو باب المطبخ الخلفي.
كان هو الآخر مسدودًا بإحكام من الخارج.
صرخت بأعلى صوتي وأنا أضرب الباب بقبضتي:
«غرانت!»
«افتح الباب! أرجوك!»