من أجل 30 مليون دولار حكايات ميدو

 

كانت أسناني تصطك من البرد، وبطني يتقلص بعنف، بينما ظل يحدق في وجهي وكأنه يرى شخصًا عاد من الموت.

 

قال بصوت مرتجف:

 

«ما اسمكِ بالكامل؟»

 

أجبته بصعوبة:

 

«إليزابيث هارت… لكن الجميع ينادونني ليزي.»

 

أغمض عينيه للحظة، ثم تراجع إلى الخلف وكأن الكلمات أصابته في مقتل.

 

«يا إلهي… أنتِ هي!»

 

أمسك بيدي بين كفيه، وانهمرت الدموع من عينيه.

 

«أنا توماس ريد. كنت أحب أمكِ قبل أن أتزوجها الظروف من رجل آخر. قبل خمسة وثلاثين عامًا، أخبرتني إيفلين أنها فقدت طفلنا أثناء الولادة. بحثت عنها، توسلت إليها أن تخبرني أين دُفن طفلنا، لكنها رفضت الحديث معي مجددًا.»

 

توقفت للحظة، ثم أضفت بصوت مبحوح:

 

«كانت تقول إن والدي توفي قبل أن أولد.»

 

نظر توماس إلى القلادة الفضية المعلقة حول عنقي.

 

«إيفلين لم تتزوج أبدًا من الرجل الذي ظننتِ أنه والدكِ. لقد أخفت الحقيقة عنكِ، وعنّي أيضًا.»

 

لم أستطع استيعاب ما يقوله.

 

أمي، المرأة التي علمتني أن الصدق أهم من أي شيء، كانت تخفي عني حقيقة أبي طوال حياتي؟

 

وقبل أن أتمكن من طرح سؤال آخر، شعرت بألم حاد يمزق أسفل بطني.

 

صرخت.

 

أمسك توماس بيدي فورًا.

 

«لا تتحركي! المروحية في طريقها إلينا. سنوصلكِ إلى المستشفى.»

 

نظرت إليه والدموع تملأ عينيّ.

 

«طفلي… أرجوك، أنقذ طفلي.»

 

أجابني بحزم:

 

«أعدكِ بأنني لن أترك شيئًا يحدث لكما.»

 

كانت تلك آخر كلمات سمعتها قبل أن أفقد الوعي.

 

### في المستشفى… اكتشاف لم يكن أحد مستعدًا له

 

عندما فتحت عينيّ، وجدت نفسي في غرفة عمليات، تحيط بي الأضواء البيضاء وأصوات الأجهزة الطبية.

 

كان الأطباء يتحركون بسرعة.

 

سمعت أحدهم يقول:

 

«ضغطها ينخفض! علينا إجراء عملية قيصرية طارئة فورًا!»

 

حاولت الكلام، لكن لم يخرج من فمي سوى همسة ضعيفة:

 

«طفلي…»

 

اقتربت طبيبة من وجهي وقالت:

 

«نحن نفعل كل ما بوسعنا. ابقي معنا.»

 

ثم غبت عن الوعي مرة أخرى.

 

بعد ساعات، استيقظت على صوت بكاء طفل صغير.

 

بكاء قوي، واضح، وحقيقي.

 

التفتُّ نحو الصوت، فرأيت ممرضة تحمل طفلًا ملفوفًا ببطانية زرقاء.

 

ابتسمت لي وقالت:

 

«مبروك يا ليزي. لقد أنجبتِ ولدًا جميلًا. إنه يتنفس بمفرده، وحالته مستقرة.»

 

انهمرت دموعي على الوسادة.

 

كان نوح حيًا.

 

زوجي حاول قتلنا، ومع ذلك نجونا.

 

لكن عندما رفعت الممرضة الطفل قليلًا، لاحظت علامة صغيرة على كتفه الأيسر، تشبه الهلال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *