من أجل 30 مليون دولار حكايات ميدو
كانت العلامة نفسها موجودة في صورة قديمة لأمي وهي تحملني رضيعة.
قبل أن أسأل عن الأمر، دخل توماس الغرفة.
كان يحمل ملفًا بنيًا قديمًا، ووجهه يحمل تعبيرًا لم أره من قبل.
قال بهدوء:
«هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه عن أمكِ.»
جلست بصعوبة، رغم الألم.
«ماذا هناك أيضًا؟»
فتح الملف وأخرج صورة قديمة لامرأة شابة تقف بجوار رجل يرتدي زي الطيارين.
كانت أمي.
والرجل هو توماس.
لكن ما جعل قلبي يتوقف لم يكن الصورة نفسها.
بل الوثيقة التي كانت خلفها.
كانت شهادة ميلاد أصلية تحمل اسم إيفلين هارت، واسم الأب: توماس ريد.
وتاريخ الميلاد… قبل خمسة وثلاثين عامًا بالضبط.
رفعت عينيّ إليه.
«أنت أبي؟»
أومأ، ولم يستطع منع دموعه.
«نعم يا ابنتي. لقد أمضيت خمسة وثلاثين عامًا أعتقد أنني فقدتكِ قبل أن أراكِ. لم أعرف أنكِ نجوتِ، ولم أعرف أن أمكِ تركتكِ تكبرين بعيدًا عني.»
شعرت بمزيج من الغضب والحزن والارتباك.
«لماذا فعلت ذلك؟ لماذا كذبت أمي علينا؟»
أجاب توماس:
«لا أعرف كل الأسباب. لكنني أعرف أنها كانت تخشى شخصًا ما. قبل وفاتها بشهر، أرسلت إليّ رسالة قالت فيها إنكِ قد تكونين في خطر، وإن عليّ أن أحميكِ إذا حدث لها أي شيء.»
توقف قليلًا، ثم أضاف:
«لم أفهم معنى كلامها وقتها. ظننت أنها تتحدث عن مشكلات الشركة.»
نظرت إليه بذهول.
«شركة نورث ستار؟»
أومأ.
«أمكِ لم تكن مجرد سيدة أعمال ناجحة يا ليزي. لقد اكتشفت قبل وفاتها أن شخصًا من داخل الشركة كان يسرق الأموال، ويستخدم رحلات الإسعاف الجوي لتهريب أموال غير قانونية. وكانت تجمع الأدلة لتسليمه إلى السلطات.»
تذكرت غرانت.
زوجي كان المدير المالي.
كان يملك صلاحية الوصول إلى الحسابات، والعقود، والملفات السرية.
وفجأة، بدأ كل شيء يتضح أمامي.
لم يكن يريد أموال التأمين وحدها.
كان يريد السيطرة على أسهمي، حتى يتمكن من الاستيلاء على الشركة وإخفاء ما ارتكبه.
لكنني لم أكن أملك دليلًا على ذلك بعد.
سألت توماس:
«هل تعتقد أن غرانت كان يعرف ما اكتشفته أمي؟»
أجابني:
«لا أستطيع الجزم. لكن هناك أمرًا آخر.»
أخرج هاتفه، وفتح تسجيلًا صوتيًا قديمًا.
كان صوت أمي واضحًا رغم التشويش.
«توماس، إذا وصلتك هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أعد قادرة على حماية ليزي بنفسي. لا تثق بالرجل الذي تزوجته. إنه ليس الشخص الذي يدّعي أنه عليه. وإذا حدث لي شيء، فابحث عن الصندوق الأسود في المكتب القديم.»