جوزي سابني
جوزي سابني في ليلة الدخلة وفي نص شهر العسل وهرب وأخد مجوهراتي وفلوسي كلها… وما كانش يتخيل إن جزمة واحدة نسيها وراه هتكون هي السبب اللي يوصلني لحبي الحقيقي!
في ليلة فرحي، جوزي سابني في الفندق في الغردقة وهرب! أخد فلوس الرحلة، وساعتي الذهب اللي كانت هدية الفرح، وحتى الشنطة اللي فيها الهدوم الجديدة اللي أهلي جابوهالي!
أنا كان عندي 26 سنة، ولسه دبوس الطرحة في شعري لما نزلت حافية على الريسبشن تحت وأنا مش فاهمة حاجة:
— أنا مدام الأوضة 412… تقريباً فيه حرامي دخل الأوضة وسرقنا!
موظف الريسبشن بص في الكمبيوتر ورفع عينه وبص لي بنظرة شلتني مكاني:
— يا فندم… الأستاذ اللي كان مع حضرتك عمل تشيك أوت (Check-out) وساب الفندق من يجي ساعة… وطلب يسترد باقي فلوس الليالي المتبقية!
— مستحيل! ده نازل يشتري سجاير وراجع!
الموظف ا تردد لحظة وبعدين قال:
— بصراحة يا فندم… جاتله واحدة ست بعربية حمراء وأخدته ومشيوا.
حسيت إن الأرض بتلف بيا وبتتسحب من تحت رجلي.
أهلي كانوا عاملين لنا فرح أسطوري في القاعة الملكية في القاهرة، قدام أكتر من 300 عزوم.
إسلام، جوزي، كان لسه من ساعات واقف قدام المأذون بيحلف إنه يصونني ويحمي طول العمر… ما لحقناش نقعد مع بعض ساعتين على بعض!
طلعت الأوضة وأنا بتكعبل في فستاني.
على السرير كانت شنطتي مفتوحة ومفحورة.
الفساتين الغالية اختفت… ظرف الفلوس اختف… والمجوهرات والذهب طاروا.
ما فاضلش غير فردة جزمة واحدة لونها بينك (وردي)، عشان الفردة الثانية كانت ضاعت مني وأنا بنزل من التاكسي وأحنا جايين من المحطة.
وفجأة التليفون رن…
رديت بسرعة، جه صوت إسلام:
— أنا… إسلام.
— أنت فين؟! ايه اللي بيحصل ده يا إسلام؟!
— سامحيني يا مي… أنا مش هقدر أكمل في التمثيلية دي.
— تمثيلية ايه؟! إحنا اتجوزنا النهاردة!
— أهلي عمرهم ما وافقوا على البنت اللي بحبها بجد… وضغطوا عليا عشان أتجوزك أنتِ. هي جاتلي الغردقة وأنا ماشي معاها خلاص.
اللسان اتعقد في بؤي وما عرفتش أنطق.
— والفلوس وضحبي وهدومي اللي سرقتها؟!
— إحنا محتاجين فلوس عشان نبدأ حياتنا… هبقى أردها لك بعدين.
الكلام كان أشد من ألف القلم على وشي:
— هو أهلك عارفين باللي أنت بتعمله ده؟!
— عارفين من قبل الفرح أصلاً.
وقفلت السكة في وشي!
قضيت الليل كله قاعدة جنب الشباك في الأوضة، باصة على البحر وعلى العشاق اللي ماشيين ماسكين إيدين بعض على الكورنيش.