لا حكايات ميدو
في الساعة 4:40 فجرًا، أيقظني زوجي وأمرني بإعداد الإفطار لأمه. وعندما رفضت، كان رد فعله صادمًا، بينما كانت أمه تبتسم… فجمعت حقائبي وغادرت في هدوء، لكن بعد ثلاثة أيام، ظهرت سيارتا شرطة أمام منزلي!
سحب زوجي الغطاء عني في الساعة الرابعة وأربعين دقيقة فجرًا، وأصرّ على أن أنزل إلى الطابق السفلي لأُعدّ طبقًا من الشوفان لأمه.
وعندما رفضت، كان رد فعله مخيفًا ومزعجًا للغاية، وكل ذلك أمام بريندا، أمه، التي لم تحاول التدخل أو إيقافه.
بل على العكس، ابتسمت وقالت بسخرية:
«ربما ستفهم الآن مَن صاحب القرار في هذا المنزل».
في تلك اللحظة، أدركت أنني يجب أن أرحل.
ليس غدًا، ولا بعد اعتذار جديد، ولا بعد وعد آخر لن يلتزم به.
بل يجب أن أغادر فورًا.
لم تكن تلك المرة الأولى التي يعاملني فيها غافن بطريقة ظالمة.
في المرة الأولى، تصرّف بعنف أثناء خلاف بيننا، وتركني في حالة من الصدمة والحزن.
وبعدها اعتذر، وأحضر لي باقة من الزهور، ووعدني بأن ذلك لن يتكرر أبدًا.
أما المرة الثانية، فقد واجهني غاضبًا في المطبخ، لأنه ادّعى أنني أحرجته أمام أصدقائه.
ثم بدأت محاولاته المستمرة للسيطرة على قراراتي.
حوارات لا تنتهي، ومواقف مرهقة، ولحظات صعبة جعلتني أشعر تدريجيًا بأنني غريبة داخل بيتي، وأنني لم أعد أملك حتى الحق في التصرف بحرية.
وفي كل مرة، كانت بريندا تجد طريقة لإقناع الجميع بأنني أنا المخطئة.
كانت تقول لي دائمًا:
«أنتِ تعرفين أنه سريع الغضب».
«لا تزيدي الأمور سوءًا».
وهكذا تعلمت أن أتجنب الجدال قدر الإمكان، وأن أتنازل عن أشياء كثيرة حتى أحافظ على هدوء المنزل.
إلى أن جاء ذلك الصباح.
كانت بريندا قد وصلت دون أي إنذار مسبق، والأسوأ أنها كانت ترتدي بالفعل رداء الحمام الخاص بي!
قال غافن بلهجة آمرة:
«أمي ستعيش معنا لعدة أشهر».
نظرت إليه بدهشة وقلت:
«أنت لم تناقش الأمر معي حتى!».
اقترب مني خطوة، ثم قال ببرود:
«لا أحتاج إلى موافقتك حتى أستضيف أمي في بيتي».
لكن المشكلة أن هذا المنزل لم يكن ملكًا له أصلًا!
أشار بيده نحو المطبخ وقال:
«حضّري الشوفان من دون سكر، ثم أحضري دواء أمي والقهوة».
عقدت بريندا ذراعيها أمام صدرها وقالت باحتقار:
«الزوجة المحترمة تكون قد أعدّت الإفطار بالفعل قبل أن يطلب منها زوجها ذلك».