قبل فرحي، أمي أجبرتني أكتب شقتي باسمها
حماده هيكل
خبرة.
وجّه يوم الفرح.
فرقة لايف.
ورد أبيض مالي القاعة.
وعربيات مرسيدس سودا واقفة قدام فندق فخم في القاهرة الجديدة.
أكتر من ميتين معزوم.
صحاب بابا رجال الأعمال.
قرايب لابسين دهب يلمع من آخر القاعة.
ولاد خالات سكرانين قبل الزفة أصلًا.
وصحاب كريم بيصوروا كل ثانية للإنستجرام.
دخلت ماسكة دراع بابا وأنا مبسوطة بجد.
حتى كريم دمعت عينه أول ما شافني.
أو ده اللي كنت فاكراه.
في الفرح كل حاجة كانت ماشية مثالية…
لحد ما ناهد هانم طلبت الميكروفون.
كنت بقطع التورتة، وكريم حاطط إيده على خصري.
في اللحظة دي… ماما بطلت تبتسم.
ناهد هانم قامت بفستانها الدهبي، وماشية بنفس النظرة المتعالية اللي طول عمرها بتبص بيها للناس.
وقالت:
“عايزة أقول كلمتين.”
الناس سقفت.
حتى أنا.
يا غبائي.
ابتسمت وقالت:
“النهارده أنا مش بكسب كنّة بس… أنا بكسب بنت.”
الناس قالت: “آآآه” بإعجاب.
وحطت إيدها على صدرها وقالت:
“وبما إننا بقينا عيلة واحدة… أحب أشكر سارة على الهدية الجميلة اللي هتقدمهالي.”
حسيت جسم كريم اتشد.
بس الحاجة اللي كسرتني فعلًا… إنه ماكانش متفاجئ.
كان عارف.
ابتسمت ناهد هانم ناحية الترابيزة بتاعتي وقالت:
“كنّتي عندها شقة رائعة في الزمالك. واسعة، شيك، ومناسبة جدًا لواحدة في سني. وهي عارفة إن أول ما أتعب من العيشة لوحدي… الشقة دي هتبقى بيتي.”
القاعة كلها سكتت.
مش سكوت عادي.
سكوت مقرف.
سكوت ناس اكتشفت متأخر إنها قاعدة تتفرج على إهانة علنية.
سكينة التورتة بقت تقيلة في إيدي.
قلت بصوت واطي:
“إيه؟”
كريم ربّت على ضهري وكأني طفلة هتعيّط.
وقاللي بهمس:
“اهدي يا حبيبتي… نتكلم بعدين.”
في اللحظة دي، الدنيا اتهدت فوق دماغي.
مش بسبب حماتي…
بسببه هو.
لأنه كان عارف من البداية.
وكملت ناهد هانم كلامها:
“وطبعًا لحد ما العرسان يستقروا، يقدروا يقعدوا معايا شوية. بيتي مش فخم زي شقة الزمالك… لكن الجواز محتاج تواضع.”
حد ضحك ضحكة متوترة.
أما أنا، فكنت حاسة إن الفستان بيخنقني.
في اللحظة دي، أمي قامت من مكانها بهدوء.
كريم شد على خصري أكتر، وقال بين سنانه:
“ما تعمليش فضيحة يا سارة.”
بصيتله.
ابتسامته لسه مرسومة للكاميرات…
بس عينيه كانوا تلج.
سألته:
“إنت كنت عارف؟”
ما ردش.
رفعت ناهد هانم الكوباية وقالت:
