جوزي بعتلي 150 الف ج بالغلط
أحمد بص لأمه بتوتر، كأنه بيطلب منها تسكت.
لكن الست انفجرت
أيوه متجوز! ومش غصب عنه!
إنتي من ساعة الحمل وإنتي قالباله البيت نكد وطلبات!
الراجل عايز يعيش!
الكلمة نزلت على قلب منة كسكينة.
لكنها ماعيطتش.
بالعكس ابتسمت.
ابتسامة خلت أحمد نفسه يقلق.
قالت بهدوء تمام الحمد لله إنكم قولتوا الحقيقة بنفسكم.
أحمد اتنفض يعني إيه؟
منة قامت بالعافية بسبب بطنها، ومشت ناحية الدولاب.
طلعت ملف شفاف، وحطته على الترابيزة.
جواه
صور التحويل.
سكرين شوت الرسائل.
كشف الحساب.
وتسجيل صوتي
أحمد شهق تسجيل؟!
منة شغلت التسجيل.
وصوت حماته طلع واضح أول ما تولد هنخليها تمضي التنازل وهي تعبانة ومش مركزة
وش أحمد اتحول لرماد.
أمه صرخت إنتي سجلتلنا؟!
منة قالت ببرود أيوه أصل الست المكسورة تعيط بعدين، الأول تأمن نفسها.
أحمد بدأ ينهار فعلًا منة بالله عليكي أنا غلطت نيرمين كانت نزوة
لكن الصدمة الأكبر كانت لسه جاية.
منة فتحت درج السفرة، وطلعت ورقة تانية، وحطتها قدامه.
ورقة تحليل DNA.
أحمد بص فيها باستغراب إيه ده؟
منة قالت وعينيها ثابتة فيه دي نتيجة التحليل اللي عملته من أسبوع.
أمه اتوترت تحليل إيه؟!
منة أخدت نفس طويل وقالت
تحليل يثبت إن البنت اللي في بطني
مش من أحمد أصلًا. الصمت اللي نزل بعد الجملة دي كان مرعب.
حتى صوت المطر وقف كأنه هو كمان مصدوم.
أحمد ضحك فجأة ضحكة عالية ومتوترة إنتي اتهيبلتي؟!
يعني بعد كل ده تطلعي إنتِ الخاينة؟!
أمه حطت إيدها على صدرها يا نهار إسود وكنتِ عاملة شريفة!
لكن منة كانت هادية بشكل يخوف.
قعدت على الكرسي براحة، وحطت إيدها على بطنها وقالت أنا عارفة إنكم مستنيينني أنهار بس الحقيقة إنكم آخر ناس يحق لهم يتكلموا
أحمد خطف الورقة من قدامها وبدأ يقرا التحليل بعصبية.
كل ما عينيه تنزل سطر وشه كان بيتغير.
وفجأة سكت.
لأن اسم الأب فعلًا مش اسمه.
أمه قربت منه بخضة قول حاجة يا أحمد!
لكنه كان باصص لمنة بذهول إزاي؟ إزاي يعني؟!
منة سندت ضهرها وقالت بنفس الطريقة اللي اتجوزت بيها عليا وخلفت من ورايا.
أحمد فقد أعصابه تمامًا مين؟! مين اللي عملتي معاه كده؟!
وهنا منة ضحكت لأول مرة.
ضحكة قصيرة موجوعة.
وقالت تحب تعرف الحقيقة كاملة؟
التحليل ده معمول من معمل مزور.
الاتنين بصّوا لها بعدم استيعاب.
منة كملت آه مزور. دفعت فلوس مخصوص عشان يطلع النتيجة دي.