بنتي تعبت
أماني سيد
بنتى تعبت جدا وسخنت وجوزها كان محتاس بيها قولت اجبها عندى عشان ولادها مايتعدوش وخليت جوزها يجبها ولما جوزها جابنها طلعتها شقت مرات ابنى فوق قولتلها خلى بنتى هنا واعمللها فرخه وشويه شوربه وكمادات
لقتها بتسالنى وليه ماتخليهاش عندك تحت واعملها اللى هى عايزاه وانزله
قولتلها ازاى يعنى وولادها يتعدوا دردت عليه ببجاحه
قالتلى يعنى ولادى انا اللى يتعدوا انتى حتى ما قولتيش أنا هاخد كل العيال عندى تحت اننى خوفتى على ولادها بس
قولتلها انا معرفش اعد بالعيال دى كلها انتى ولادك عندك وهى عندك اعمللها اكل وكمادات وخدى بالك منها وانا هقعد تخت بالعيال اخنا لازم نشيل بعض
بصتلي بضيق وقالتلي بحدة: “يعني هو عشان بنتك تعبانة، تقومي تحطيها في شقتي وتخاطري بعيالي؟ أنا كمان أم وخايفة على ولادي، وما ينفعش تفرضي عليا المسؤولية دي من غير ما تشاوريني.”
بصيت لها ودمي غلي من طريقتها، وكأنها بتمن عليا في بيتي اللي هي قاعدة فيه. اتنفست بعمق عشان أسيطر على أعصابي، بس لقيت صوتي بيعلى غصب عني وأنا بقولها:
“واجب إيه اللي بتسألي عليه؟ ده أصول ومواجب، وأنا كنت فاكرة إنك زي بنتي وهتشيلي معايا، بس واضح إني كنت غلطانة. بنتي تعبانة ومحتاجة رعاية، وأنا اخترت شقتك لأنها أهدى ومناسبة ليها، ولما أقولك ده واجبك، فده عشان إنتي جزء من البيت ده، والمفروض لما حد فينا يقع التاني يسنده، مش يقعد يعد ويحسب مين يتعدي ومين ما يتعديش!”
سكت لحظة، وعيني مابقتش قادرة تخبي غضبي، وكملت بحدة: “وبعدين إيه أسلوبك ده؟ ‘تفرضي عليا’؟ أنا ما بفرضش، أنا بطلب من مرات ابني اللي المفروض تكون أخت لبنتي. عموماً، أنا مش هطول معاكي في الكلام ده، أنا هاخد تليفوني دلوقتي وأكلم جوزك، وأحكيله كل اللي حصل، وأشوف هو إيه رأيه في ‘الخوف’ اللي إنتي خايفة عليه ده، وأشوفه هيوافق على الأسلوب اللي بتكلميني بيه ده ولا لأ.”
ومرفت هتقعد هنا وانتى هتخدميها غصب عنك
سبتها ونزلت تحت وحطيتها قدام الامر الواقع
نزلت تحت وأنا مش شايفة قدامي من الغيظ، ورميت نفسي على الكنبة بقلة حيلة. الوقت بيعدي، ومفيش أي صوت طالع من شقة شيماء، ولا حتى حركة. قعدت أهدي العيال وأنا كل شوية أبص في الساعة، مستنية أي رد فعل، بس البيت كان ميت تماماً.
فجأة، تليفوني رن، كانت مرفت.. بنتي اللي مريضة ومرمية فوق. رديت بسرعة وبلهفة: “يا بنتي يا مرفت؟ إيه الأخبار؟ شيماء عملتلك إيه؟ طلعتلك الشوربة؟ غيرتي الكمادات؟”
سمعت صوت مرفت، بس ماكانش صوت واحدة تعبانة، كان صوت فيه نبرة غضب وسم، قالتلي بصوت واطي ومتقطع كأنها بتمثل التعب: “يا ماما.. شيماء لا طلعت ولا نزلت، ولا حتى سألت فيّ. قافلة على نفسها هي وعيالها في الأوضة وسيباني في الصالة لوحدي، حتى الماية مش عارفة أقوم أجيبها! أنا حاسة إني بمــ,,ـــــوت فوق يا ماما، وإنتي سايباني لمرات ابنك تتحكم فيا وتذلني!”