بنتي تعبت

أماني سيد

شيماء كانت بترمي كلامها كأنه سم، بتلعب على وتر “غربة مصطفى” و”خوفها على عيالها”، عشان تقلب الترابيزة على دماغي وتخليني أنا اللي “ظالمة” ومتهورة، وهي “الأم الحريصة” اللي بتدافع عن بيتها

سمعت تليفوني بيرن تاني، كان مصطفى. رديت بلهفة وأنا مستنية أسمعه بيزعق لمراته أو بياخد حقي، بس صوته كان هادي بشكل مستفز، وكأنه مبرد أعصابه على الآخر.

قال لي: “بصي يا أمي، أنا اتكلمت مع شيماء وفهمت وجهة نظرها. شيماء فعلاً خايفة على العيال، وهي لوحدها ومسؤولة عنهم، وما ينفعش نلومها إنها خافت عليهم من العدوى. الموضوع مش قلة أصل ولا حاجة، هي بس لقت نفسها محطوطة في أمر واقع ومضغوطة.”

دمي غلي تاني، قاطعته بصوت مرجوف: “يعني إيه يا مصطفى؟ يعني أنا اللي غلطانة؟ يعني بنتي اللي مرمية تعبانة دي مايفرقش معاك حالها؟”

رد بسرعة وكأنه قاري اللي في دماغي: “لا طبعاً يا أمي، ألف سلامة عليها. بصي، أنا هبعتلك دلوقتي مبلغ حلو على التليفون رغم إن ده كان واجب جوزها قبل ما يصدق يرميها بولادها ، هاتيلها دكتور يجي يكشف عليها في البيت، وهاتي كل الأدوية اللي هي محتاجاها من الصيدلية، وماتشيليش هم المصاريف. وبالنسبة للأكل، شيماء قالت إنها هتعمله وهتنزلهولك، وده كرم منها ومش إجبار، فياريت نقفل الموضوع ده عشان ما يبقاش فيه حساسيات.”

قفلت السكة في وشه وأنا مش مصدقة ودني. الفلوس؟ عايز يحلها بفلوس؟ جوز بنتي اللي هرب من المسؤولية ورمى مراته وعيالها، دلوقتي شيماء بتنوب عنه بكلمتين حلوين، ومصطفى بيطبل لها!

بصيت لمرفت اللي نايمة قدامي،

بمرارة في حلقي، بس مصلحة مرفت فوق كل شيء. بصيت لمرفت اللي كانت بتسمع كل كلمة وعينيها مليانة دموع، مسحت على وشها وقلتلها بصوت مبحوح: “معلش يا بنتي.. المهم دلوقتى صحتك تقومك بالسلامة، والباقي كله يتهان في داهية.”

فتحت تطبيق البنك لقيت التحويل وصل، خدت الفلوس وكلمت الدكتور اللي بنتعامل معاه، جه كشف عليها وكتب الروشتة، ونزلت بنفسي الصيدلية جبت العلاج ورجعت أهتم بيها.
مرت ساعات، وفجأة سمعت صوت خطوات على السلم. كانت شيماء نازلة، وفي إيديها صينية الأكل. خبطت بخفة وفتحت الباب، اخدت الاكل ، وهى قالتلى كلمني وقالي إني أعمل الأكل وأنزله لمرفت، وده أكل خفيف زي ما الدكتور قال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *