من يوم ما اتولدت
بصلي بهدوء وقال
أنا خلاص اخترتلك جوزك. الفرح هيكون بعد شهر.
حسيت إن قلبي وقف.
بس أنا حتى ماعرفوش!
قال بمنتهى البرود
مش مهم.
ولو أنا مش عايزة؟
بصلي في عيني وقال
محدش سألك إذا كنتِ موافقة.
العريس طلع ابن واحد من أغنى رجال الأعمال في البلد.
كان مؤدب، لكن بارد جدًا.
وفي مقابلاتنا القليلة، كان تقريبًا مش بيبصلي أصلًا، وكان أغلب كلامه مع أبويا عن الأسهم، والعقارات، والصفقات اللي هتحصل بعد الجواز.
وفي يوم، بالصدفة سمعت كلامه مع واحد صاحبه.
قال
المهم بعد الجواز أبويا يحصل على توقيع حمايا على الورق. غير كده، الموضوع كله مش فارق معايا.
في اللحظة دي فهمت.
بالنسبة له، أنا ماكنتش غير جزء من صفقة كبيرة.
وجاء يوم الفرح.
أبويا بنفسه مشاني لحد المذبح.
الناس كانت بتبص على الشاش اللي مغطي وشي، وبتهمس لبعضها.
لكن محدش كان عنده الجرأة يسأل.
بعد كام ساعة، خلصت المراسم.
وفي نفس الليلة، أنا وجوزي روحنا القصر الكبير اللي أبويا كان جابهولنا هدية جواز.
ولأول مرة في حياتي
ماكانش فيه أي حارس
تابع لأبويا حواليا.
دخلنا الأوضة، وقفلت الباب.
جوزي بصلي وقال
بصي أنا مش فارق معايا شكلك. الجوازة دي مفيدة لينا إحنا الاتنين. عيشي براحتك، وأنا هعيش بطريقتي، وماتدخليش في حياتي.
وبعدها خرج للبلكونة وسابني لوحدي.
وقفت قدام المراية.
قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة.
إيدي كانت بتترعش.
لكن لأول مرة، حسيت إني خلاص لازم أعرف الحقيقة.
مديت إيدي للشاش
وبدأت أفكه.
طبقة
وبعدها التانية
وبعدها التالتة
عدى حوالي عشر دقايق وأنا بفك طبقة ورا طبقة.
لحد ما
آخر قطعة قماش وقعت على الأرض.
رفعت راسي ببطء.
وبصيت في المراية.
وفجأة
رجلي ماقدرتش تشيلني.
وقعت من الصدمة.
لكن مش عشان شوفت تشوّه!
لأ
أنا شوفت قدامي بنت جميلة جدًا.
بشړة ناعمة وصافية.
عيون معبرة.
ملامح رقيقة ومتناسقة.
وشكل جميل بشكل يخطف العين.
فضلت باصة لنفسي في المراية فترة طويلة، ومش قادرة أستوعب اللي شايفاه.
همست لنفسي
مستحيل
طول عمري كانوا بيقولولي إن وشي بشع.
وإن الناس هتخاف لما تشوفني.
وإن حتى عمليات التجميل مش هتقدر تصلح شكلي.
لكن كل ده
طلع كدب.
وفجأة جوزي دخل الأوضة.
أول ما شافني من غير الشاش
اتجمد مكانه.
فضل ساكت كام ثانية، وبعدين قال بهدوء
يبقى ده السبب اللي خلا أبوكي يمنعني أشوف وشك قبل الفرح
بصيتله باستغراب
إنت ماكنتش تعرف؟
هز راسه.
لأ.