الراجل ربى ٣ بنات
—أخويا عماد… هو اللي أنقذكم. لكن يوسف ماكانش أبوكم الحقيقي.
سكتت.
ثم أشارت إلى الملف.
—أبوكم الحقيقي كان الراجل اللي دفع عشان تختفوا من الدنيا كلها.
نور بصت لها.
—مين؟
الست فتحت شنطتها.
وطلعت صورة قديمة لرجل شاب.
وضعتها أمامهم.
عماد أول ما شاف الصورة…
وقع منه الكرسي.
لأن الرجل اللي في الصورة…
كان والد عماد نفسه.عماد فضل واقف مكانه كأنه اتثبت في الأرض.
بص للصورة.
وبعدين بص للست الكبيرة.
—أبويا؟
الست هزت راسها.
—أيوه.
—إنتِ بتقولي إن أبويا هو اللي كان عايز يخلينا نختفي؟
الست مسحت دموعها.
—مش بالمعنى اللي في بالك.
عماد قرب منها.
—يبقى قوليلي المعنى الحقيقي.
الست حطت إيدها على الكرسي وقعدت.
—أبوك ماكانش عايز يأذي البنات.
—كان عايز يحميهم.
ضحكت نور ضحكة قصيرة مليانة وجع.
—يحميهم وهو سايبهم في دور الرعاية؟
الست بصت لها.
—لأنه كان عارف إن في ناس بتدور عليهم.
—ناس أغنى وأقوى مننا كلنا.
خالد المحامي فتح ملف جديد.
—والد عماد كان شريكًا قديمًا لعائلة حسن.
عماد هز راسه.
—أبويا عمره ما حكالي حاجة عن عائلة حسن.
—لأنه كان وعد يوسف إنه يخفي الحقيقة.
ريم سألت:
—حقيقة إيه؟
خالد أخرج ورقة صفراء قديمة.
—يوسف حسن لم يكن والد أي واحدة منكم.
—لكنه كان يعرف أمكم.
نور قربت.
—مين أمنا؟
المحامي نظر إلى الجدة.
الست قالت:
—ليلى منصور.
سلمى شهقت.
—إنتِ قلتي إن ليلى أم واحدة بس.
الجدة أغمضت عينيها.
—دي كانت الكذبة اللي اتقالت لكم.
—ليلى كانت أم البنات التلاتة.
الغرفة كلها سكتت.
ريم بدأت تبكي.
—طب ليه ماخدتناش معاها؟
الجدة ما ردتش.
خالد هو اللي قال:
—لأن ليلى ماتت بعد الولادة بأيام.
نور بصت له.
—ماتت إزاي؟
—حادثة عربية.
عماد سأل:
—حادث عادي؟
خالد سكت.
ثم قال:
—الشرطة وقتها سجلته حادثًا.
—لكن يوسف ماصدقش.
عماد قبض إيده.
—وكان شاكك في مين؟
خالد بص للجدة.
الجدة قالت بصوت واطي:
—في والدكم الحقيقي.
البنات التلاتة بصوا لبعض.
نور سألت:
—مين أبوّنا؟
الست الكبيرة قامت ببطء.
واتجهت ناحية عماد.
حطت إيدها على كتفه.
وقالت:
—إنت يا عماد.
عماد رجع خطوة.
—أنا؟
—أيوه.
—إنتِ بتقولي إيه؟
—البنات دول بناتك.
الوقت كأنه وقف.
ريم شهقت.
سلمى فضلت باصة لعماد.
أما نور، فكانت بتبص للجدة بعينين مليانين صدمة.
—يعني… بابا هو أبونا الحقيقي؟
الجدة هزت راسها.
—بيولوجيًا، أيوه.