قبل فرحي ب ٣ ساعات

حكايات لولا

​ومكنش يعرف كمان إنه ساب شنطته مفتوحة قدام أكتر بني آدمة غلط كان المفروض يسيبها قدامها.

​كريم اتصل بيا الساعة 1:17 الضهر.

​أنتِ فين؟

​صوته كان باين فيه الفرحة.. فرحة زيادة عن اللزوم.

​سايقة.

​رايحة الفندق؟

​لأ.

​سكت شوية.

​سارة…

​قفلت السكة في وشه.

​نجوى اتصلت مرتين.

​وكريم رجع اتصل تاني.

​الساعة 1:24، مسؤولة الفرح في الفندق بلغتهم رسمي إن الحفل اتلغى تماماً بناءً على طلب الشخص اللي اسمه مكتوب على كل العقود والتكاليف.

​أنا.

​طول الشهور اللي فاتت، كريم كان بيقول للناس كلها إن أهله هما اللي متكفلين بمصاريف الفرح.

​وده مكنش صح.. كل قرش اندفع كان من التركة اللي بابا سابهالي.

​على الساعة 1:31 بدأت الرسائل تنزل عليا زي المطر.

​”أنتِ بتعملي إيه؟”

“في 180 واحد في الطريق!”

“أمي بتموت من الإحراج والفضايح!”

“اتصلي بيا حالا!”

​بعت كل الرسائل سكرين شوت لأستاذ عادل.

​وكملت طريقي لمقر الشركة.

​كريم غلط غلطة عمري.

​افتكر إن وفاة بابا خلتني ست ضعيفة ومكسورة.

​بس الحقيقة إن الحزن خلاني أركز وأحسب كل خطوة.

​طول الـ 18 شهر اللي فاتوا، كنت بدرس كل ملكية، وكل شركة، وكل بند ورقة كتبها بابا.

​نجوى كانت دايماً بتعاملني باستخفاف وتقول عليا “بنت صاحب الشركة”.

​بس أنا مكنتش مجرد بنته.. أنا كنت المفوضة والمسؤولة الأولى عن التركة وعن كل أصول العيلة.

​والمبنى اللي كريم كان بيقول عليه “المهم”، كان ملكيته بالكامل راجعة للأصول دي.

​وكان في حاجة تانية هو شكله نسيها.

​شركته الاستشارية الصغيرة كانت لسه واخدة عقد توريد جديد مع شركة الشناوي للشحن.

​وأنا بنفسي اللي كنت موافقة على العقد ده.

​وده معناه إن من حقي أطلب مراجعة وتفتيش مالي في أي وقت.

​أستاذ عادل فرد الأوراق على الترابيزة.

​التسجيل الصوتي لوحده مش دليل قاطع على جريمة جنائية، بس الأوراق دي تقلق جداً.

​الأوراق دي كانت جوه شنطته.

​ووريته ملخص الحسابات.

​وده عمر ما حد إداهوله.

​أستاذ عادل ساب القلم من إيده.

​يبقى لازم نعرف أخد الحاجات دي إزاي فوراً.

​بعد 20 دقيقة، دخلت معانا مديرة المراجعة والتفتيش في المكالمة.

​كانت بدأت تراجع الفواتير الصادرة من شركة كريم.

​واللي اكتشفته غير مجرى الموضوع تماماً.

​خلال الـ 6 شهور اللي فاتوا، شركة كريم كانت بتنزل فواتير عن خدمات وهمية بملايين الجنيهات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *