ربحت 73 مليون $ حكايات ميدو
ثم التفتت إليّ.
«لم أكن أعرف أنك لا تزالين زوجته، ولم أعرف شيئًا عن المستندات التي تحمل اسمك. لقد أخبرني أنك وافقت على الطلاق منذ أشهر».
شعرت بالغضب، لكنني رأيت في عينيها ارتباكًا حقيقيًا.
لم أستطع أن أعرف في تلك اللحظة إن كانت تقول الحقيقة كاملة أم تحاول حماية نفسها.
قلت لها:
«لن أقرر من أنتِ بناءً على كلامه أو كلامك الآن. إذا كنتِ تعرفين شيئًا مهمًا، فقولي الحقيقة للمحامين».
أومأت برأسها، ثم غادرت.
أما مارك، فبقي واقفًا وسط غرفة المعيشة، محاصرًا بالأكاذيب التي صنعها بيديه.
في الأيام التالية، تغير كل شيء.
عمل محاميّ على حماية حقوقي المالية ومراجعة المستندات المتعلقة بالمنزل والقروض. كما اتخذت الإجراءات الرسمية اللازمة للمطالبة بجائزة اليانصيب، بعد التحقق من التذكرة واستكمال المتطلبات القانونية.
لم أوزع الأموال على أحد، ولم أشترِ قصرًا ضخمًا، ولم أندفع إلى اتخاذ قرارات كبيرة لمجرد أن حسابي المصرفي على وشك أن يتغير إلى الأبد.
بدلًا من ذلك، استعنت بمستشار مالي مستقل، ووضعت خطة لحماية ثروتي وتسديد الضرائب المستحقة وتحديد المبلغ الذي يمكنني إنفاقه بأمان.
وكان أول قرار شخصي اتخذته هو مساعدة أمي.
اتصلت بها وطلبت منها أن تأتي لزيارتي.
عندما وصلت، جلست أمامي وبدأت تسألني عن سبب بكائي.
أمسكت بيديها وقلت:
«أمي، أريدك أن تتوقفي عن القلق بشأن المال. سأحرص على أن تعيشي بقية حياتك براحة وأمان».
لم تفهم في البداية ما أقصده.
وعندما أخبرتها بجائزة اليانصيب، وضعت يدها على فمها وانهمرت دموعها.
لكنها لم تسألني عن مقدار المال الذي سأعطيها.
بل قالت:
«هل أنتِ بخير يا ابنتي؟»
عندها بكيت أكثر.
فقد كان هذا هو السؤال الوحيد الذي تمنيت أن يطرحه عليّ مارك عندما عاد إلى المنزل ومعه امرأة أخرى.
بعد أسابيع، بدأت الحقائق تظهر تدريجيًا من خلال مراجعة المستندات والإجراءات القانونية.
اتضح أن مارك كان يعاني من ديون أكبر بكثير مما أخبرني به. كما ظهرت تناقضات خطيرة في المستندات التي استخدمها للحصول على بعض القروض، وأصبحت مسألة التوقيع المنسوب إليّ موضع فحص رسمي.
لم تكن جائزة اليانصيب هي التي تسببت في مشكلاته؛ فقد كانت ديونه وأفعاله السابقة موجودة قبل فوزي.