ربحت 73 مليون $ حكايات ميدو
أغلقت زجاجة الماء وابتسمت.
«لا تقلق، سأغادر في الوقت المناسب».
ضحكت فانيسا وقالت: «يبدو أنك لا تفهمين الموقف يا عزيزتي. مارك يريد بداية جديدة، ونحن نخطط للانتقال إلى منزل أكبر».
التفتُّ إليها وسألتها بهدوء: «منزل أكبر؟ وبأي أموال؟»
تغيرت ملامحها للحظة، ثم نظرت إلى مارك.
أجاب بثقة: «أموالي بالطبع. لدي استثمارات وصفقات لا تعرفين عنها شيئًا».
كدت أضحك.
فقد كنت أعرف جيدًا أن استثماراته لم تكن سوى مشروعين فاشلين، وقروض متراكمة، وبطاقة ائتمان أوشكت على بلوغ حدها الأقصى.
لكنني لم أقل شيئًا.
تركتُهما يتحدثان، وصعدت إلى غرفتي.
هناك، فتحت حاسوبي المحمول، ووجدت رسالة من المحامي الذي وكلته في اليوم السابق.
كان قد راجع المستندات المتعلقة بالمنزل، وأكد لي أن إثبات مصدر الدفعة المقدمة قد يكون مهمًا جدًا في تحديد حقوقي القانونية، وأن علينا مراجعة بقية التفاصيل المالية قبل اتخاذ أي خطوة.
لكن الخبر الأهم كان في رسالة المحاسب.
لقد أكد أنني اتبعت الإجراءات الصحيحة للتحقق من التذكرة الفائزة، وأن الخطوة التالية هي استكمال إجراءات المطالبة بالجائزة والتخطيط بعناية للضرائب والمستحقات المالية.
أغلقت الحاسوب، وأخرجت التذكرة من حقيبتي.
تأملتها طويلًا.
قبل يوم واحد فقط، كنت امرأة تحاول التوفيق بين أحلامها ومتطلبات الحياة الزوجية.
أما الآن، فقد أصبحت أمام فرصة لتغيير حياتي بالكامل.
ومع ذلك، لم يكن المال هو أكثر ما يشغلني.
كان السؤال الذي يطاردني هو: لماذا عاد مارك مبكرًا، ولماذا اختار هذه الطريقة المهينة لإنهاء زواجنا؟
في تلك اللحظة، سمعت هاتفه يرن على الطاولة في الطابق السفلي.
لم أكن أنوي التجسس عليه، لكنني كنت أعبر الممر عندما ظهرت رسالة على شاشة هاتفه الذي تركه مفتوحًا.
كانت الرسالة من رجل يُدعى دانيال.
قرأتُ السطر الأول بالصدفة، فتوقفت مكاني.
«مارك، لا تنسَ أن أمامك حتى يوم الاثنين لتسديد المبلغ. إذا لم تدفع، فسأضطر إلى إخبار زوجتك بالحقيقة».
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
أي مبلغ؟
وأي حقيقة؟
قبل أن أتمكن من التفكير أكثر، ظهر مارك خلفي وانتزع الهاتف من يدي.
صرخ: «ماذا تفعلين؟ هل تتجسسين عليّ الآن؟»
نظرت إليه مباشرة.
«من دانيال؟ وما المبلغ الذي يطالبك به؟»