في عيد الأم حكايات ميدو
في عيد الأم، ذهبتُ لتناول العشاء بمفردي في مطعم إيطالي. وصادفتُ ابني وعائلة زوجته في اللحظة التي انتهيت فيها من دفع فاتورتي. ثم سمعته يتلو رقم عضويتي أمام مدير المطعم، ويطلب منه تحميل الحساب على حسابي! وما فعلته بعد ذلك… جعل وجوههم جميعًا تشحب من شدة الصدمة.
كان ابني يسرق أموالي في عيد الأم، وكان غبيًا بما يكفي ليفعل ذلك بينما أقف على بُعد ستة أقدام فقط خلفه. لكن ما لم يكن يعرفه هو أن رقم العضوية الذي كان يعلنه بصوت مرتفع يعود إلى المرأة التي تملك سلطة التحكم في المطعم بأكمله!
اسمي مارغريت ويتمر، أبلغ من العمر ثمانية وستين عامًا، وأرملة، ويبدو أنني أصبحت مصدر إحراج لابني الذي قضيت خمسة وثلاثين عامًا في تربيته.
في ذلك الأحد، جلست وحدي في مطعم «بيلافيتا» الإيطالي الأنيق، الواقع في وسط مدينة بوسطن.
كان الناس من حولي يضحكون مع عائلاتهم، وتتلامس كؤوس الشمبانيا احتفالًا، بينما تتلقى الأمهات باقات الزهور والهدايا.
أما طاولتي، فلم يكن يجلس عليها سوى شخص واحد… أنا.
لم يتصل بي ابني آدم على الإطلاق.
قبل ثلاثة أسابيع، كنت قد دعوته هو وزوجته فانيسا لتناول عشاء عيد الأم معي.
لكن فانيسا هي التي أجابت عن هاتفه.
وقالت ببرود:
«سنحتفل مع والديَّ يا مارغريت. إنها مناسبة عائلية في المقام الأول».
أتذكر أنني ظللت أحدق في هاتفي للحظات، غير قادرة على استيعاب ما سمعته.
ثم سألتها:
«ألا أُعتبر من العائلة؟»
فضحكت باستخفاف وقالت:
«لا تكوني درامية إلى هذا الحد».
لذلك ارتديت بدلتي الكحلية المفضلة، وثبّتُّ دبوس اللؤلؤ الذي تركه لي زوجي الراحل على ياقة سترتي، وقررت أن أصطحب نفسي إلى العشاء.
وبعد أن انتهيت من تناول طبق المعكرونة، دفعت فاتورتي التي بلغت ستة وثمانين دولارًا، واستعددت للمغادرة.
وهنا رأيتهم.
كان آدم يقف بجوار المدخل، برفقة فانيسا ووالديها وستة أفراد آخرين من عائلتها.
كان والد زوجته، غراهام برايس، يرتدي ساعة رولكس فاخرة، بينما تحمل حماته، سيليست، حقيبة يد يتجاوز ثمنها ثمن أول سيارة امتلكتُها في حياتي.
وقعت عينا آدم عليَّ.
واختفت ابتسامته في الحال.
قال بدهشة مصطنعة:
«أمي؟ ماذا تفعلين هنا؟»
أجبته بهدوء:
«أتناول العشاء يا حبيبي».
نظرت فانيسا إلى طاولتي الخالية، ثم قالت بسخرية: