زوجي السابق حكايات ميدو
ساد الصمت في القاعة، بينما وقفت مارغريت رينولدز أمامي، تضم يديها المرتجفتين إلى صدرها.
نظرت إلى دانيال، ثم عادت تنظر إليّ.
قالت بصوت خافت: «قبل ثماني سنوات، عندما أخبر دانيال عائلتنا أنه سيطلقك، لم يخبرنا بالحقيقة كاملة».
شعرت بأن قلبي بدأ يخفق بقوة.
لم أتحرك من مكاني.
قلت: «أي حقيقة يا مارغريت؟»
أغمضت عينيها للحظة، وكأنها تستجمع شجاعتها للاعتراف بشيء أخفته طويلًا.
ثم قالت: «لقد أخبرنا أنك كنتِ ترفضين الانتقال معه إلى الخارج، وأنك هددتِ بإنهاء زواجكما إذا لم يتخلَّ عن مهمته العسكرية. قال إنك لم ترغبي في إنجاب الأطفال، وإنك كنتِ تستخدمين حملك لإجباره على البقاء».
ضحكت ضحكة قصيرة خالية من الفرح.
«ماذا؟!»
التفتُّ نحو دانيال.
كان واقفًا بلا حراك، ووجهه شاحب.
قلت: «أخبرني دانيال يومها أنني أصبحت عبئًا على مستقبله. لم أقل له يومًا إنني أريد منه التخلي عن عمله. كل ما طلبته أن نتخذ قراراتنا معًا، وأن يكون حاضرًا عندما يولد أطفالنا».
خفضت مارغريت رأسها.
«أعرف ذلك الآن».
سألتها: «كيف عرفتِ؟»
رفعت عينيها نحوي، وبدأت الدموع تتجمع فيهما.
«لأنني وجدت رسائلك القديمة».
التفت دانيال إليها بعنف.
«أمي، توقفي!»
لكنها تجاهلته.
«قبل ثلاثة أسابيع، كنت أرتب بعض الصناديق القديمة في مكتب والد دانيال. وجدت ملفًا يحتوي على رسائل مطبوعة، وأوراق من المحكمة، ونسخًا من رسائل إلكترونية أُرسلت قبل الطلاق».
توقفت قليلًا، ثم تابعت:
«كانت هناك رسائل منكِ تطلبين فيها من دانيال أن يحضر موعدًا طبيًا واحدًا على الأقل. ورسالة أخرى أخبرتِه فيها أن الأطباء أكدوا حملك بأربعة أطفال، وأنك خائفة على صحتك وصحتهم».
شعرت بقبضة مؤلمة في صدري.
كنت أتذكر تلك الرسالة.
كتبتها في ليلة لم أستطع فيها التوقف عن البكاء، بعدما أخبرني الطبيب أن حملي يحتاج إلى متابعة دقيقة.
كتبت له أنني لا أطلب منه أن يترك مستقبله، بل أن يتذكر أن له عائلة تنتظره.
لكنه لم يجب.
واصلت مارغريت حديثها:
«وجدت أيضًا رسالة من دانيال إلى والده. كان يكتب فيها أنه يريد إنهاء الزواج قبل أن يصبح مرتبطًا بمسؤوليات لا يريدها. وكان يعرف أنك لم تطلبي منه التخلي عن مهمته».
ثم نظرت إلى ابنها.
«لقد كذبت علينا يا دانيال».