فندق ارخص حكايات ميدو
جاءها صوت الرجل من الطرف الآخر:
«هل حدث شيء يا سيدة فانس؟».
أجابت وهي تنظر إلى انعكاس وجهها في الزجاج:
«أعتقد أن الوقت قد حان لنعرف ما الذي يحدث داخل الفندق الذي بنيناه».
ثم أنهت المكالمة.
لم تكن كلارا امرأة تسعى إلى الانتقام لمجرد أن موظفًا أساء معاملتها. لقد أسست سلسلة الفنادق التي تحمل اسم عائلتها بعد وفاة زوجها إيثان، الذي كان يحلم بإنشاء أماكن يشعر فيها المسافرون بالأمان والاحترام، مهما كانت ملابسهم أو أموالهم.
وبعد وفاته، أصبح هذا الحلم أهم شيء في حياتها.
لكن خلال الأشهر الأخيرة، بدأت تصلها تقارير غريبة عن انخفاض الأرباح في أحد أكبر فنادق المجموعة، إلى جانب شكاوى متكررة من ضيوف اختفت حجوزاتهم، وفواتير إضافية لم يوافقوا عليها، وموظفين جرى فصلهم بعد اعتراضهم على بعض الممارسات.
كانت الإدارة المحلية تؤكد في كل مرة أن الأمر مجرد أخطاء تقنية.
وقد جاءت كلارا بنفسها إلى الفندق لتتحقق من الأمر دون إعلان هويتها مسبقًا.
لم تكن تتوقع أن أول ما ستكتشفه هو الطريقة التي يُعامل بها الناس عندما يعتقد الموظفون أنهم لا يملكون أي نفوذ.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لا تزال تنتظرها.
في الساعة الثامنة تمامًا، وصلت إلى الطابق الإداري برفقة دانيال، المدير المالي للمجموعة، ومارغريت، رئيسة قسم التدقيق الداخلي.
كانت ليلي تمسك بيد أمها، وقد ارتدت فستانًا ورديًا صغيرًا.
وعندما دخلت كلارا قاعة الاجتماعات، وجدت باتريك وكارل جالسين إلى جانب المدير العام، السيد ريتشارد هولمز.
كان ريتشارد يبتسم ابتسامة واسعة، وكأنه يستعد لاجتماع روتيني مع موظفين من فريق الاستقبال.
قال وهو ينهض:
«سيدة فانس! لم نتوقع زيارتك اليوم. لو كنت أعلم أنك ستصلين، لأعددنا لك استقبالًا يليق بمكانتك».
نظرت كلارا إليه طويلًا، ثم قالت:
«وهل يحتاج الضيف إلى أن تعرف مكانته حتى يستحق معاملة محترمة؟».
اختفت ابتسامته تدريجيًا.
لم يجب.
أشارت كلارا إلى المقعد المقابل وقالت:
«اجلسوا جميعًا. لدينا الكثير لنتحدث عنه».
بدأت مارغريت بعرض تقارير الشكاوى.
كانت هناك عشرات الشكاوى خلال ستة أشهر، لكن أكثر ما أثار القلق أن بعضها أُغلق في النظام قبل أن يتلقى أصحابها أي رد.
ثم عرض دانيال جدولًا ماليًا.