هدية جدتي حكايات ميدو
هززت رأسي بالنفي.
«كل ما أعرفه أن جدتي عاشت هنا طوال حياتها، وأن أمي ورثت المنزل بعد وفاتها».
تنهد آرثر، ثم فتح خزانة حديدية صغيرة وأخرج ملفًا سميكًا يحمل اسم جدتي الكامل: إيفلين سومرز.
وضع أمامي مجموعة من الوثائق، ثم قال:
«هذا هو أول شيء يجب أن تعرفيه. المنزل الذي تحاول والدتكِ بيعه ليس ملكًا لها بالطريقة التي تتصورها».
شعرت بأن قلبي بدأ يخفق بسرعة.
«ماذا تقصد؟»
أشار إلى إحدى الصفحات.
«قبل اثنين وعشرين عامًا، اكتشفت جدتكِ أن ابنتها بدأت تعاني من ديون كبيرة. كانت تخشى أن تخسر الأسرة المنزل الذي بنته بيديها، ولذلك اتخذت إجراءات قانونية لحمايته. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد».
قلب الصفحة، وظهرت وثيقة تحمل ختمًا رسميًا.
«قبل وفاتها بسنوات، أنشأت جدتكِ صندوقًا ائتمانيًا عائليًا، ونقلت إليه ملكية المنزل وأصولًا أخرى. وقد حددت بوضوح من يحق له الانتفاع بهذه الممتلكات، ومن يملك سلطة التصرف فيها».
حدقت فيه غير مصدقة.
«ومن المستفيد؟»
نظر آرثر إلى وجهي طويلًا قبل أن يجيب:
«أنتِ يا بريدجيت».
شعرت بأن الغرفة تدور من حولي.
«أنا؟ لكن لماذا لم تخبرني جدتي؟»
أجاب بهدوء:
«لأنها كانت تعرف أن معرفتكِ بالحقيقة قد تجعلكِ هدفًا لضغوط والدتكِ. أرادت أن تكبري وتصبحي قادرة على حماية نفسكِ قبل أن تعرفي حجم ما تركته لكِ».
ثم أخرج ظرفًا آخر، كان مغلقًا بالشمع الأحمر.
«وهناك شيء آخر. جدتكِ طلبت مني ألا أفتحه إلا إذا حاولت والدتكِ بيع المنزل أو إجباركِ على مغادرته».
تجمدت في مكاني.
لقد حدث بالضبط ما توقعته جدتي.
مدّ المحامي يده إلى الظرف، وفتح الختم بعناية، ثم أخرج رسالة قصيرة. قرأها بصمت، وتغيرت ملامح وجهه.
رفع عينيه إليّ وقال:
«يا إلهي… لقد اتخذت والدتكِ هذه الخطوة بنفسها».
سألته بقلق:
«ماذا يوجد في الرسالة؟»
دفعها نحوي.
كانت الرسالة مكتوبة بخط جدتي المرتجف، وجاء فيها:
«إلى آرثر، إذا وصلت إليك بريدجيت لأن والدتها قررت بيع المنزل، فهذا يعني أن الخطر الذي حذرتك منه قد أصبح حقيقة.
لا تسمح بإتمام البيع قبل مراجعة الملحق الأخير في اتفاقية الصندوق الائتماني. هناك بند لم تطّلع عليه ابنتي، وهو السبب الذي جعلني أحتفظ بالمفتاح النحاسي طوال هذه السنوات.