انتي مش بنتي حكايات ميدو
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال بغضب: «أعيدي تفعيلها فورًا! لدينا التزامات مالية لا يمكنك تخريبها بهذه الطريقة!»
«أنا لم أخرّب شيئًا يا أبي. لقد ألغيت فقط الإذن الذي منحته لكم باستخدام أموالي.»
ضحك باستهزاء.
«تظنين أنك تستطيعين معاقبتنا؟ نحن عائلتك!»
أجبته: «غريب. بالأمس، عندما طردتني من المنزل، لم تكن تعتبرني ابنتك.»
ثم أنهيت المكالمة.
لكن ما حدث بعد ذلك كان مجرد البداية.
في الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وصلت محاميتي راشيل إلى مكتبي ومعها ملف أسود سميك.
جلست أمامي، وفتحت الملف، ثم قالت:
«إميلي، أريدك أن تتأكدي من شيء قبل أن نبدأ. هل أنت مستعدة لمعرفة الحقيقة كاملة، حتى لو كانت أسوأ مما تتوقعين؟»
شعرت بانقباض في صدري.
«ماذا وجدتِ؟»
أخرجت مجموعة من المستندات ووضعتها أمامي.
«خلال مراجعة الحسابات التي طلبتِها، اكتشفنا أن والدك لم يكن يطلب منك المال لإنقاذ شركته فحسب. هناك تحويلات مالية لا تتطابق مع سجلات الشركة، وبعضها وصل إلى حسابات خاصة لا تظهر في التقارير التي قدمها لك.»
نظرت إلى الأرقام.
كانت هناك تحويلات بمبالغ مختلفة، بعضها بعشرات الآلاف، وبعضها بمئات الآلاف من الدولارات.
لكن أكثر ما أرعبني هو أن بعض تلك التحويلات كانت قد تمت باستخدام تفويض مالي قديم وقّعته قبل سنوات، عندما طلب مني أبي مساعدته في إدارة بعض المعاملات التجارية.
همست: «هل استخدموا توقيعي؟»
أجابت راشيل بحذر:
«هناك مستندات تحمل توقيعًا منسوبًا إليك، لكننا نحتاج إلى فحصها بشكل مستقل قبل الجزم بأنها مزوّرة. كذلك، توجد معاملات لا نملك تفسيرًا مشروعًا لها حتى الآن.»
شعرت بأن الأرض تميد تحت قدمي.
سبع سنوات.
سبع سنوات كنت أعتقد خلالها أنني أحمي عائلتي من الانهيار، بينما ربما كان أحدهم يستغل ثقتي للوصول إلى أموالي.
ثم قلبت راشيل صفحة أخرى.
«وهناك شيء آخر. التحويلات الأخيرة مرتبطة بشركة استثمارية لم تذكري أنك تعاملتِ معها من قبل.»
قرأت اسم الشركة.
لم يكن مألوفًا لي.
لكن عنوانها كان مسجلًا باسم شركة محاسبة يتعامل معها أبي منذ سنوات.
سألتها: «هل تعتقدين أن أبي كان يسرق أموالي؟»
أجابتني: «لا يمكننا اتهام أحد قبل استكمال التحقيق. لكن لدينا أسباب جدية للاعتقاد بأن الأموال لم تُستخدم كلها للأغراض التي أخبرك بها.»