مغسلة السيارات حكايات ميدو
لم يكن التقييم على جوجل وحده هو ما دفعهم إلى التحرك؛ فقد قدم إيثان شكوى رسمية بنفسه، وأرفق بها سجلاته ورسائله.
كنت فخورًا به، لكنني كنت قلقًا أيضًا.
فقد كنت أعلم أن مارتن لن يقبل الأمر بسهولة.
وفي مساء اليوم نفسه، وصل إلى منزلنا دون سابق إنذار.
دخل غرفة المعيشة ووجهه أحمر من الغضب.
كان إيثان جالسًا على الأريكة، يراجع بعض الأوراق.
أشار مارتن إليه بإصبعه وقال:
«أنت! أريدك أن تحذف ذلك التقييم الآن!».
رفع إيثان عينيه بهدوء.
«لماذا؟».
«لأنك تضر بعملي!».
أجابه ابني:
«أنا وصفت ما حدث لي فقط».
ضرب مارتن بيده على الطاولة.
«أنت لا تفهم! لدي موظفون وعائلة وفواتير! هل تريد أن أخسر كل شيء بسببك؟».
نظر إليه إيثان طويلًا، ثم قال:
«عمي، لقد عملت لديك 212 ساعة. لم أطلب منك أن تمنحني شيئًا مجانًا. كل ما أردته هو أن تدفع لي مقابل عملي، كما فعل أبي مع ابنتك».
تجمد مارتن في مكانه.
ثم حاول تغيير أسلوبه.
جلس بجوار إيثان وقال بنبرة مصطنعة من اللطف:
«حسنًا يا بني. ربما حدث سوء تفاهم. سأعطيك خمسمئة دولار، ونعتبر أن الأمر انتهى. احذف التقييم، واسحب الشكوى، ولن نتحدث عن هذا مجددًا».
نظر إيثان إلى المظروف الفارغ الذي وضعه أمامه على الطاولة.
ثم قال:
«هل هذا المبلغ مقابل ساعات عملي التسع الأولى، أم أنك تحاول شراء صمتي؟».
نهض مارتن بعنف.
«أنت تتصرف وكأنك محامٍ صغير! من الذي علمك هذه الطريقة في الكلام؟!».
أجاب إيثان:
«أنت يا عمي. عندما قلت لي إن عليّ أن أتعلم كيف يسير العالم الحقيقي».
لم أستطع إخفاء ابتسامتي.
أما مارتن، فغادر المنزل وهو يصفق الباب خلفه.
### المفاجأة التي قلبت كل شيء
بعد أربعة أيام، تلقيت اتصالًا من كلوي، ابنة مارتن.
كانت تبكي.
قالت لي:
«عمي فرانسيس، أحتاج إلى التحدث معك. اكتشفت شيئًا في منزلنا، وأعتقد أن إيثان يجب أن يعرفه».
طلبت منها أن تأتي إلينا.
وصلت بعد ساعة، وجلست أمامنا وهي تحمل ملفًا قديمًا.
فتحته، وأخرجت منه نسخًا من جداول الرواتب ورسائل إلكترونية.
قالت:
«كنت أبحث عن أوراق تخص دراستي، فوجدت هذه الملفات على حاسوب أبي. هناك جداول لعمال سابقين في المغسلة، وبعضهم كان يعمل ساعات إضافية دون أن تظهر جميعها في سجلات الرواتب».
تبادلنا النظرات.