حطم أخي سيارتي حكايات ميدو
نوبات غضبه كانت تُسمّى «حماسًا زائدًا».
أما أنا، فكنت الشخص الذي يُتوقع منه دائمًا أن يصلح كل شيء، ويدفع ثمن كل شيء، ويسامح الجميع مهما فعلوا.
لكن ليس في ذلك اليوم.
اتجه ماسون نحو شاحنته الصغيرة، وأخرج قضيبًا حديديًا مخصصًا لفك صواميل الإطارات، ثم قال بتهديد:
«إذًا، لن يقودها أحد!».
ظننت أنه يحاول إخافتي فقط، إلى أن وجّه الضربة الأولى، فتحطم زجاج باب السائق وتناثر في كل مكان.
شهقت فانيسا، ثم ابتسمت!
صرخت أمي: «ماسون!».
لكنها لم تصرخ بالطريقة التي يفعلها شخص يريد إيقافه، بل بالطريقة التي يحاول بها شخص تنبيه الآخر إلى ضرورة توخي الحذر حتى لا يُفتضح أمره!
حطم ماسون الزجاج الأمامي بعد ذلك، ثم المصابيح الأمامية، ثم صعد إلى شاحنته وتقدم بها نحو سيارتي، واصطدم بمقدمتها بقوة جعلتها تندفع مسافة ستة أقدام حتى ارتطمت بالرصيف.
بدأ الجيران بالخروج من منازلهم لمعرفة ما يحدث.
أما أنا، فبقيت واقفًا في مكاني دون حراك.
ركضت أمي نحوي، وقد احمر وجهها من شدة الغضب.
صرخت قائلة: «إيثان، لا تجعل الأمور تزداد سوءًا!».
أخرجت هاتفي من جيبي.
أمسكت أمي بمعصمي وقالت بلهجة حازمة:
«اسمعني جيدًا. قل إن شخصًا سرق السيارة، وستدفع شركة التأمين التعويض. العائلة تأتي أولًا!».
نظرت إلى الزجاج الأمامي المحطم، ثم إلى ابتسامة ماسون المنتصرة.
بعدها رفعت عينيّ نحو أمي وقلت بهدوء:
«أنتِ محقة… العائلة تأتي أولًا».
ثم أجريت اتصالًا هاتفيًا واحدًا فقط…
يتبع في التعليقات 👇
لم يستغرق الأمر سوى سبع دقائق حتى بدأت صفارات الشرطة تقترب من الشارع.
اختفت ابتسامة ماسون تدريجيًا.
أما أمي، فتركت معصمي ونظرت إليّ بقلق.
«إيثان… بمن اتصلت؟»
لم أجبها.
كنت أقف بجوار سيارتي المحطمة، وأراقب سيارة الشرطة وهي تتوقف أمام منزل أمي. نزل منها ضابطان، وتبعهما ضابط ثالث بدا أكبر سنًا وأكثر جدية.
اقترب أحد الضباط مني وسألني:
«هل أنت صاحب السيارة؟»
أجبته: «نعم. إنها مسجلة باسمي بالكامل».
نظر إلى الزجاج المحطم والمصابيح المهشمة والصدام الأمامي المنبعج.
ثم سألني: «هل رأيت الشخص الذي فعل هذا؟»
أشرت إلى ماسون.
«لقد فعل ذلك بنفسه، أمام الجميع».
ضحك أخي ضحكة عصبية، ثم رفع يديه قائلًا:
«انتظر لحظة يا ضابط! هذه مسألة عائلية. لقد تشاجرنا قليلًا، وانتهى الأمر. لا داعي لتضخيم الموضوع».