دعت أمي 40 شخص
أجبته: «إذا كان الأمر متعلقًا بالمستندات، فليتواصل محاميك مع محاميّ.»
تنهد بعصبية.
«هل ستدمرين عائلتك بسبب سوء تفاهم؟»
كدت أضحك من المفارقة.
سوء تفاهم؟
أربعون شخصًا، وورقة مزورة، وحفل كامل أُقيم لإجباري على التنازل عن منزلي، والآن يتحدث عن سوء تفاهم!
قلت بهدوء:
«أنا لم أبدأ هذا يا أبي. كل ما أفعله هو حماية نفسي.»
ثم أنهيت المكالمة.
بعد ساعات، وصلتني رسالة من بروك.
كتبت:
«أرجوكِ، أحتاج إلى التحدث معك. أنا خائفة، وهناك أشياء لم أكن أعرفها.»
وافقت على مقابلتها في مقهى عام في اليوم التالي.
وصلت متأخرة عشر دقائق، وجلست أمامي وهي تبدو مرهقة. كان بطنها قد أصبح واضحًا تحت معطفها، وكانت عيناها حمراوين من البكاء.
قالت دون مقدمات:
«كايل اعترف لي ببعض الأشياء.»
انتظرت.
أكملت: «قال إن أبي أخبره أنك وافقت على نقل المنزل، وإنه كان يحاول ترتيب قرض لتسديد بعض الديون. قال إنهما اعتقدا أن الأمر سينتهي قبل أن تكتشفي أي شيء.»
سألتها: «وهل كنتِ تعرفين بأمر القرض؟»
هزت رأسها بسرعة.
«لا. كنت أعرف أن أبي يحاول مساعدتنا في العثور على منزل، لكنني لم أكن أعرف أن هناك طلب قرض باسمك.»
نظرت إليها طويلًا.
«وماذا عن الاتفاق الذي عرضوه أمام الجميع؟»
انهمرت دموعها.
«كنت أعرف أنهم سيعلنون أنك ستمنحينني المنزل في الحفل. أبي قال إنك وافقت، وإنك ستشعرين بالإحراج إذا رفضتِ أمام العائلة. لم أسألك بنفسي لأنني… لأنني كنت خائفة من أن تقولي لا.»
كان اعترافها مؤلمًا أكثر مما توقعت.
قلت: «إذًا، كنتِ تعرفين أنهم سيضعونني تحت الضغط، ومع ذلك وافقتِ.»
غطت وجهها بيديها.
«نعم. وأنا آسفة.»
ساد الصمت بيننا.
ثم قالت بصوت مرتجف:
«أنا حامل يا ليلى، وأخشى أن أخسر زوجي، ولا أعرف كيف سأدفع الإيجار إذا تركني. كنت أريد مكانًا مستقرًا لطفلي. أقنعت نفسي بأنك تستطيعين تحمل الأمر أكثر مني.»
أجبتها:
«أنا أتفهم خوفك على طفلك. لكن خوفي واحتياجاتي لا تقل أهمية عن خوفك واحتياجاتك. كان بإمكانك أن تطلبي مساعدتي، وكان بإمكاني أن أساعدك بالطريقة التي أستطيعها. لكنك اخترتِ أن تكوني جزءًا من خطة تسلبني حقي في الاختيار.»
بكت بروك، ولم أمد يدي هذه المرة لأمسح دموعها.
لم يكن ذلك قسوة.
كنت فقط أتعلم ألا أتحمل مسؤولية إصلاح كل شيء يفسده الآخرون.