صوره بالخطأ حكايات ميدو

 

المرأة التي خاطر بزواجه من أجلها تخلت عنه بمجرد أن أصبحت العلاقة عبئًا عليها.

 

أما المرأة التي ظن أنها لن تستطيع العيش بدونه، فقد اختارت الرحيل.

 

### المواجهة الأخيرة

 

بعد أيام، تلقيت رسالة من كول عبر محاميته.

 

كان يطلب لقاءً لمناقشة ترتيبات الطفلين.

 

وافقت على لقاء في مكان عام، بحضور محاميتي، بعدما تأكدت من أن ذلك مناسب وآمن.

 

عندما دخلت المطعم، كان كول جالسًا قرب النافذة.

 

بدا مرهقًا.

 

لم يكن يرتدي ساعته الفاخرة، ولم يكن يحمل ذلك التعبير المتعالي الذي اعتدت رؤيته على وجهه.

 

جلست أمامه.

 

ظل ينظر إليّ لثوانٍ طويلة، ثم قال:

 

«لقد تغيرتِ».

 

أجبته بهدوء:

 

«لا. لقد توقفت عن الخوف منك».

 

خفض عينيه.

 

«لورين، ارتكبت أخطاء».

 

لم أقل شيئًا.

 

تابع:

 

«كانت الأمور في العمل صعبة. كنت تحت ضغط هائل. لم أقصد أن أؤذيك».

 

نظرت إليه وقلت:

 

«هل كنت تحت ضغط عندما منعتني من استخدام بطاقة المصاريف؟ هل كنت تحت ضغط عندما أمسكت بمعصمي وتركت عليه كدمات؟ هل كنت تحت ضغط عندما تركت طفلينا مريضين وذهبت إلى الفندق مع سيرا؟»

 

لم يجب.

 

قلت:

 

«أتعرف ما أكثر شيء آلمني يا كول؟ لم تكن الخيانة وحدها. كنت أستيقظ كل يوم وأحاول أن أكون زوجة أفضل، وأمًا أفضل، وألا أزعجك، وألا أطلب الكثير. كنت أعتقد أن المشكلة فيّ، وأنني إذا حاولت أكثر فسوف تعود الرجل الذي أحببته».

 

ارتجفت شفتاه.

 

«أنا آسف».

 

للمرة الأولى، بدا وكأنه يقصد الاعتذار.

 

لكن الاعتذار لم يمحُ ما حدث.

 

قلت:

 

«ربما أنت آسف لأنك خسرتني. وربما أنت آسف لأنك اكتشفت أنني أستطيع الرحيل. لكنني لن أعود إلى حياة كنت أخشى فيها رد فعلك على كل كلمة أقولها».

 

مد يده فوق الطاولة.

 

لم أمد يدي نحوه.

 

فسحبها ببطء.

 

ثم سأل:

 

«هل هناك أي فرصة لإنقاذ زواجنا؟»

 

نظرت إليه طويلًا.

 

تذكرت الرجل الذي حملني بين ذراعيه يوم زفافنا، ووعدني بأنه سيحميني.

 

وتذكرت المرأة التي أصبحتها بعد سنوات من إرضائه والخوف من غضبه.

 

ثم قلت:

 

«كنت أتمنى أن تسأل نفسك هذا السؤال قبل أن تجعلني أختار بين كرامتي وبين البقاء معك».

 

سكت.

 

أضفت:

 

«سنتعامل مع الأمور المتعلقة بالطفلين وفقًا للقانون، وبما يضمن سلامتهما ومصلحتهما. أما زواجنا، فقد انتهى بالنسبة إليّ».

 

نهضت.

 

وقبل أن أغادر، قال بصوت مكسور:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *