بناتي التؤام حكايات ميدو
لم أقل شيئًا آخر.
لم أحتج إلى ذلك.
كان زوجي ينظر إلى الأوراق وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.
ثم رفع عينيه نحوي، وسأل بصوت مرتجف:
«لورين… من أين حصلتِ على هذه المستندات؟»
أجبته:
«من كشوف الحساب التي يحق لي الاطلاع عليها. لقد لاحظت التحويلات، وطلبتُ توضيحًا بشأنها، لكنك لم تجبني».
تدخلت بيفرلي بسرعة:
«إيثان، أخبرني أن هذا ليس ما أظنه!»
لكنه لم ينظر إليها.
كان يحدّق فيَّ أنا، وقد أدرك أخيرًا أن المرأة التي ظن أنها ستصمت بسبب طفلتين حديثتي الولادة لم تعد مستعدة لقبول الأكاذيب.
اقترب مني وقال بصوت منخفض:
«أرجوكِ، دعينا نتحدث على انفراد».
نظرتُ إلى طفلتيَّ، ثم عدتُ ببصري إليه.
«كان بإمكاننا التحدث على انفراد قبل أن تنقل والدتك إلى غرفة نومنا، وقبل أن تقرر أن ابنتيك لا تستحقان حتى مشاركة أبيهما الطعام».
ثم أضفتُ:
«الآن، سنناقش كل شيء أمام المحامي».
وفي تلك اللحظة، رنّ هاتف المحامي.
نظر إلى الشاشة، ثم رفع عينيه نحو إيثان.
وقال جملة جعلت وجهه يتحول إلى اللون الأبيض:
«إيثان، يبدو أن هناك تحويلًا آخر لم نكن نعرف عنه شيئًا… والمستفيد منه ليس أنت وحدك».
نظرت بيفرلي إلى ابنها بصدمة.
أما أنا، فقد بدأت أفهم أن حكاية الثلاجة لم تكن سوى أصغر أسرار هذا المنزل.
يتبع في الجزء الثالث…
### الجزء الثالث والأخير: الحقيقة التي أسقطت الأقنعة جميعًا
ساد الصمت في المطبخ، ولم يعد يُسمع سوى صوت تنفّس إيثان المتسارع.
كان المحامي، دانيال، لا يزال ممسكًا بهاتفه، يستمع إلى الشخص الموجود على الطرف الآخر من المكالمة.
وبعد لحظات، قال:
«أرسل لي نسخة من المستندات، من فضلك. لن نتخذ أي إجراء قبل مراجعتها».
أنهى المكالمة، ثم جلس ووضع هاتفه بجوار الأوراق.
سأله إيثان بقلق:
«ما الأمر؟ ما الذي اكتشفتموه؟»
نظر إليه دانيال مباشرة.
«هناك تحويل مالي من الحساب المشترك إلى حساب آخر، ثم تحويل لاحق إلى شركة استثمارية مسجّلة باسم شخص آخر. نحتاج إلى مراجعة المستندات لمعرفة الغرض من هذه التحويلات، ومن المستفيد الفعلي منها».
ثم أضاف بحزم:
«لن نتهم أحدًا قبل التأكد من الحقائق».
لكن وجه إيثان كان قد فضحه قبل أن يتكلم.
أما بيفرلي، فجلست ببطء على الكرسي، ثم التفتت إلى ابنها.