14يوم حكايات ميدو

 

أومأت برأسي، رغم أنها لم تكن تراني.

 

ثم أضافت:

 

«ولا تتواصلي مع برايان مباشرة».

 

«لن أفعل».

 

«ما زالت لدينا جلسة المحكمة الأخيرة المتعلقة بالأمور المالية في وقت لاحق من هذا الأسبوع»، ذكّرتني. «وقد تكون هذه الأدلة مهمة».

 

بعد أن أنهينا المكالمة، وقفت في غرفة المعيشة المتضررة.

 

كنت أعتقد أن الطلاق سيمنحني السلام في نهاية المطاف.

 

لكنني بدأت أتساءل إن كان برايان سيتوقف يومًا عن محاولة إيذائي.

 

—

 

## الجزء الرابع: الأب الذي لم يتحدث كثيرًا

 

جاء أبي إلى المنزل بعد ظهر ذلك اليوم.

 

كان يبلغ من العمر ثمانية وستين عامًا، ومتقاعدًا، ومن أهدأ الأشخاص الذين عرفتهم في حياتي.

 

طوال فترة الطلاق، ساندني دون أن يحاول السيطرة على قراراتي.

 

كان يصطحبني إلى المواعيد، ويساعدني في تنظيم المستندات، ويحضر جلسات المحكمة.

 

وكان يستمع إليّ كلما احتجت إلى التحدث.

 

لكنه نادرًا ما عبّر عن رأيه في برايان.

 

لم يمْلِ عليّ ما ينبغي أن أطالب به.

 

ولم يشجعني على الانتقام.

 

ولم يحاول قط التحدث نيابة عني.

 

عندما اتصلت به وأخبرته بالأضرار التي لحقت بالمنزل، لم يقل سوى:

 

«سأكون عندكِ قريبًا».

 

وبعد أقل من ساعة، وصل.

 

فتحت له الباب.

 

دخل إلى المنزل.

 

ثم أخذ يتفحص المكان ببطء.

 

انتقلت عيناه من الثقوب الموجودة في الجدران إلى الأرضيات المتضررة.

 

وتفحص آثار المياه.

 

بعد ذلك، اصطحبته إلى غرفة المعيشة.

 

كانت المرآة لا تزال ملقاة على الأرض في قطع متناثرة.

 

توقف أبي عن الحركة.

 

ولوقت طويل، لم يتكلم.

 

ثم انحنى بجوار الإطار الخشبي المحطم.

 

ولمس إحدى الورود المنحوتة برفق.

 

راقبت ملامح وجهه وهي تتغير.

 

لقد نشأ وهو يرى تلك المرآة في منزل أمه.

 

وشاهدها وهي تمشط شعري أمامها.

 

وكان يعرف جيدًا مقدار ما تعنيه لي وله.

 

أخيرًا، رفع رأسه وقال:

 

«لقد كان يعرف مدى أهمية هذا الشيء بالنسبة إليكِ».

 

أومأت برأسي.

 

وامتلأت عيناي بالدموع.

 

«نعم».

 

عاد أبي ينظر إلى الزجاج المحطم.

 

ثم سألني:

 

«هل التقطتِ صورًا لكل شيء؟»

 

«نعم».

 

«والجدران أيضًا؟»

 

«نعم».

 

«وهل تعرف كلير بما حدث؟»

 

«اتصلت بها».

 

أومأ برأسه.

 

«جيد».

 

انتظرت أن يقول شيئًا آخر.

 

لكنه لم يفعل.

 

اكتفى بالوقوف والتفحص حوله.

 

كان وجهه جادًا، لكن هدوءه بدا مختلفًا عن المعتاد.

 

لم يبدُ متفاجئًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *