14يوم حكايات ميدو
طوال إجراءات الطلاق، أصر برايان على أن المنزل يجب أن يكون من نصيبه.
كان يقول إنه بذل جهدًا كبيرًا للحصول عليه، وإنه لا يستحق خسارته.
واتهمني بالتلاعب بالإجراءات القانونية.
وعندما صدر الحكم على غير هواه، تصرف وكأنني سرقت منه شيئًا يخصه.
والآن، بدا أنه أراد التأكد من أن احتفاظي بالمنزل سيجلب لي أكبر قدر ممكن من الألم.
لكنني لم أكن قد اكتشفت أسوأ ما في الأمر بعد.
—
## الجزء الثالث: الشيء الوحيد الذي لا يمكن للمال تعويضه
عندما عدت إلى الطابق السفلي، لفت انتباهي شيء يلمع على أرضية غرفة المعيشة.
في البداية، ظننت أن إحدى النوافذ قد تحطمت.
ثم لاحظت شظايا من الخشب الداكن متناثرة بين قطع الزجاج.
توقفت عن السير.
كانت مرآة جدتي.
ظلت تلك المرآة لسنوات واقفة بجوار جدار غرفة المعيشة.
كانت مرآة عتيقة ذات إطار من خشب الجوز الداكن، تزينه نقوش دقيقة لورود منحوتة بعناية.
وكان الزجاج يحمل بعض التموجات الطفيفة التي تميز المرايا القديمة.
كنت أحب تلك العيوب.
فهي تذكرني بأن المرآة كانت موجودة قبل ولادتي بوقت طويل.
أما الآن، فقد تناثر زجاجها في مئات القطع.
وانقسم إطارها الخشبي.
وتحطمت عدة ورود خشبية منحوتة فيه.
شعرت بأن ركبتيّ لم تعودا قادرتين على حملي.
همست:
«لا… أرجوك، لا».
جثوت بجوار الحطام.
كانت المرآة ملكًا لجدتي لينا.
عندما كنت طفلة صغيرة، كانت تقف خلفي كل صباح وتمشط شعري أمامها.
وكان لديها طقس خاص لا تتخلى عنه.
مئة تمريرة بالفرشاة.
كانت تعدّها بهدوء كل يوم.
«واحد، اثنان، ثلاثة…»
ما زلت أتذكر صوت الفرشاة وهي تمر بين خصلات شعري.
ورائحة صابون اللافندر التي كانت تفوح من يديها.
والطريقة التي كانت تبتسم بها عندما تنظر إلى انعكاسينا في المرآة.
توفيت أمي عندما كنت صغيرة، وبعد ذلك قضيت فترات طويلة أعيش فيها مع جدتي لينا.
كانت تلك الصباحات الهادئة تساعدني على الشعور بالأمان في وقت بدا فيه كل شيء حولي مضطربًا وغير مستقر.
كلما شعرت بالحزن، كانت جدتي تضع يديها على كتفيّ وتقول:
«نيكول، أنتِ أقوى مما تظنين».
كنت أصدقها لأنها كانت تقول ذلك بثقة لا تتزعزع.
وعندما توفيت جدتي في نهاية المطاف، احتفظ أبي بالمرآة في مكان آمن.
وبعد سنوات، أعطاها لي.
كانت واحدة من القطع القليلة التي تربطني بها ارتباطًا وثيقًا ومباشرًا.