راقب ست غلبانه
أدهم قفل الشاشات بس الصورة كانت لسه قدامه في دماغه ثابتة زي النار اللي مش عايزة تطفي
ليلته ما نامش فيها ولا دقيقة قاعد في أوضته المظلمة وساكت بشكل مرعب أول مرة في حياته يبقى عاجز كده مش عارف يقرر يقتل مين ولا يثق في مين
توفيق دخل عليه الصبح لقيه لسه مكانه
قاله بصوت هادي
أدهم بيه حضرتك ما نمتش
أدهم من غير ما يبصله
هات منى هارون وهات هالة ومحدش فيهم يحس بحاجة
توفيق بلع ريقه
تمام
بعد ساعة القصر كان متقفل أكتر من المعتاد الحراس متغيرين والكل حاسس إن في حاجة كبيرة حصلت بس محدش عارف هي ايه
منى هارون دخلت بنفس ابتسامتها المعتادة ماسكة الكراسة السودا
صوت كعبها كان بيخبط في الأرض بهدوء وهي بتقول
صباح الخير يا فندم البنات فطروا كويس النهاردة كالعادة
أدهم كان قاعد على الكرسي قدامها ساكت
نظرة واحدة منه خلتها تقف لحظة
بس بسرعة رجعت تبتسم
في حاجة يا فندم
أدهم قام ببطء وقرب منها لحد ما وقف قدامها مباشرة
وقال بصوت واطي
قوليلي يا منى البنات بياكلوا كويس
هي ابتسمت أكتر
طبعاً حضرتك كل حاجة ماشية بدقة شديدة
أدهم قرب أكتر
طيب قوليلي سلمى وزنها زاد قد ايه في الشهرين اللي فاتوا
السؤال كان زي الضربة
منى اتلخبطت لحظة
هو حضرتك تقصد
قبل ما تكمل الباب اتفتح بعنف
توفيق داخل شايل هالة المساعدة
مربوطة ومترعبة
أدهم بص لها
وقال
افتحي بوقك وقولي الحقيقة من غير كذب
هالة بدأت تعيط
والله يا بيه أنا ماليش ذنب أنا كنت بعمل اللي مدام منى بتقوله
منى هنا وشها اتغير لأول مرة
صوتها علي
كفاية كذب
لكن أدهم رفع إيده
سكتها فوراً
وقال لهالة
بتعملي ايه في الأكل
هالة وقعت على الأرض
الأكل يا بيه كان بيتصور ويتبعت وبعدها بناخد نصه ونرمي الباقي أو نديهم حتة صغيرة عشان يسكتوا
سكون
سكون تقيل كأن القصر كله وقف
أدهم بصلها
مين اللي كان بيصور
هالة بصت ناحية منى
ومن غير ما تتكلم كانت الإجابة واضحة
منى هارون رجعت خطوة لورا
وقالت بسرعة
ده كله نظام تغذية خاص البنات ماكنوش محتاجين الكمية دي
أدهم ضحك ضحكة قصيرة بس مرعبة
وقال
يعني جوعتي بناتي عشان النظام
منى بدأت تتراجع
حضرتك مش فاهم أنا كنت بحافظ على المال وعلى النظام
قبل ما تكمل كان أدهم ضرب بإيده على الترابيزة
الصوت هز المكان كله
وقال بصوت انفجر فيه كل الغضب
إنتي جوا بيتي يا منى جوا بيتي
سكت لحظة وبص لها نظرة كسرت أي كلام