راقب ست غلبانه

وقال

فيه ست برا القصر دي بتديهم أكلهم وإنتي بتسرقيه

منى سكتت

أدهم كمل

عارفة يعني ايه بنتي تفضل مستنية عند الشباك كل ليلة عشان تاكل من حد غريب بدل أمها بدل بيتها

هنا منى وقعت أول مرة ملامحها تنهار

وقالت بصوت واطي

أنا ماكنتش عايزة أوصل لكده

لكن الوقت كان انتهى

أدهم قال لتوفيق

اقفلها في أوضة تحت وخليها تسمع صوت نفسها

منى صرخت

أدهم بيه استنى

لكن الباب اتقفل

البيت كله بقى تقيل كأنه بيت دفن

عدى يومين

وفي اليوم التالت أدهم قرر يشوف الست اللي بره القصر بنفسه

خرج لوحده من غير حراسة

لبس بسيط لأول مرة في حياته كأنه شخص عادي

راح لنفس المكان عند الشباك الخلفي

كانت هناك

واقفة زي كل مرة

شايلة نفس الشنطة القماش

لما شافته ما اتفاجئت

كأنها كانت مستنياه

قالت له بهدوء

كنت عارفة إنك هتيجي

أدهم بص لها بصمت

وبعدين قال

إنتي مين

هي ابتسمت ابتسامة حزينة

أنا اسمها فاطمة كنت شغالة زمان في بيت قريب من هنا وطردوني لما بنتي ماتت

سكتت لحظة وبصت على الشباك

وقالت

ولما شفت بنتين بيبصولي كل يوم من غير أكل مقدرتش أسيبهم

أدهم حس بحاجة غريبة في صدره

قال

ليه ما بلغتيش

ضحكت ضحكة صغيرة فيها وجع

وأقول لمين يا بيه البيت ده مش بيت عادي ده بيت ناس أقوى من إن حد يسمع لهم

سكون

أدهم بص في الأرض لأول مرة

وبعدين قال

أنا عايزك تيجي تعيشي هنا

فاطمة بصت له باستغراب

إنت بتقول ايه

قال

هترجعي جوه مش كغريبة مش كخدمة هتبقي مع البنات

هي سكتت

وبعدين قالت

وأنا أضمن إيه

أدهم رد

تضمني إن اللي جوا البيت ده هيتغير من النهاردة

رجعوا القصر

بس المرة دي القصر كان شكله مختلف

كأن صاحبه الحقيقي رجع له

أدهم دخل أوضة البنات

ليلى أول ما شافته جريت عليه

بس وقفت فجأة كأنها خايفة

قالت بصوت واطي

بابا إحنا عملنا حاجة غلط

أدهم نزل على ركبته قدامهم

وقال بصوت مكسور لأول مرة

لا يا ليلى إنتي معملتيش أي حاجة غلط

سلمى مسكت هدومه

هنفضل ناكل مع الست دي

أدهم بص ناحية فاطمة اللي واقفة على الباب

وقال

أيوه هتاكلوا معاها كل يوم

بعدها الأيام بدأت تتغير

الأكل بقى حقيقي

الضحك رجع البيت

الكاميرات فضلت موجودة بس المرة دي مش للمراقبة

لكن للتأكد إن محدش يسرق طفولة تاني

منى اتسلمت للشرطة بعد اعترافها الكامل

وهالة اتحاكمت

بس أدهم كان عارف إن العقاب مش هو النهاية

في ليلة هادية ليلى دخلت أوضة أبوها

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *