في عطلة نهاية الأسبوع حكايات ميدو
دفنت دينيس وجهها بين يديها.
وبحلول الرابعة فجرًا، كنا على وشك الاتصال بالشرطة.
ثم، عند الساعة الرابعة وسبع وثلاثين دقيقة صباحًا، سمعنا صوت مفتاح يدور في باب منزلي.
كان ناثان!
نهضتُ من مكاني بسرعة.
صرختُ فيه: «أين كنت؟! هل تدرك ما الذي تسببتَ لنا فيه من رعب وقلق؟!»
كان واقفًا في الردهة.
وحيدًا.
لم يكن كول معه.
قال بتردد: «ماما، أنا…»
قاطعته بغضب: «إياك أن تكذب عليّ! شهران كاملان! أين كنت تقضي لياليك طوال هذه الفترة؟!»
رفع رأسه ببطء.
وللمرة الأولى، نظرتُ إليه حقًا، وكأنني أراه للمرة الأولى في حياتي.
اختفى غضبي كله في لحظة.
تعلّقتُ بإطار الباب عندما شعرتُ بأن ركبتيّ لم تعودا قادرتين على حملي.
وهمستُ بصدمة، والدموع تملأ عينيّ:
«يا إلهي يا ناثان… ماذا فعلت بنفسك؟! ولماذا لم تخبرني منذ البداية؟!»
تستكمل القصة كاملة في أول تعليق. 👇
نظرتُ إلى ناثان وأنا لا أستطيع تصديق ما تراه عيناي. كان وجهه شاحبًا، وعيناه غائرتين، وتحت إحداهما كدمة داكنة. بدا أن ملابسه لم تُغسل منذ أيام، وكان يرتجف رغم أن الجو لم يكن باردًا.
اقتربتُ منه ببطء وقلت بصوت مكسور:
«حبيبي، ماذا حدث لك؟ أين كنت طوال الشهرين الماضيين؟»
خفض رأسه، وبدأت دموعه تتساقط.
«أنا آسف يا ماما… كنت أريد أن أخبرك، لكنني لم أستطع.»
احتضنته بقوة، بينما وقفت دينيس خلفي عاجزة عن الكلام.
سألته: «أين كول؟ هل هو بخير؟»
تراجع ناثان خطوة، ومسح وجهه بكمّ قميصه، ثم قال شيئًا جعل قلبي يتوقف للحظة.
«كول لم يكن معي طوال الوقت يا ماما. لقد كنا نكذب على الجميع.»
تبادلتُ النظرات مع دينيس.
ثم تابع ناثان بصوت مرتجف:
«في البداية، كنا نذهب إلى منزل كول فعلًا. لكن بعد ذلك اكتشفنا أن والدته ستسافر للعمل عدة أيام، فقررنا استغلال الفرصة والخروج ليلًا دون أن يعرف أحد.»
قلت بقلق: «الخروج إلى أين؟»
صمت طويلًا قبل أن يجيب:
«كنا نذهب إلى محطة الحافلات القديمة، وهناك تعرّفنا إلى مجموعة من الشباب الأكبر منا سنًا. كانوا يجلسون طوال الليل، ويشربون، ويتحدثون عن المال والعمل. قال أحدهم إنه يستطيع مساعدتنا في كسب المال بسهولة.»
شعرتُ بالقلق يتضاعف.
«أي مال؟ وماذا فعلتم؟»
أغمض ناثان عينيه، وكأنه يستجمع شجاعته للاعتراف.