في عطلة نهاية الأسبوع حكايات ميدو
صرخت دينيس باسمه، وحاولت الاتصال به مرارًا، لكن هاتفه أصبح مغلقًا.
نظر ناثان إليّ، وكان الرعب واضحًا في عينيه.
«إنه هو… الرجل الذي أخبرتك عنه.»
وصل الضابط بعد دقائق، واستمع إلى كل ما حدث. لم يوبخ ناثان ولم يصرخ فيه، بل أخبره أن أهم شيء الآن هو سلامته وسلامة صديقه، وأن عليه قول الحقيقة كاملة حتى تتمكن الشرطة من مساعدتهما.
وبمساعدة المعلومات التي قدمها ناثان، بدأت الشرطة البحث عن كول وعن الرجل الذي كان يهددهما.
مرت ساعات بدت وكأنها سنوات.
ثم، عند الظهيرة، رن هاتف الضابط.
كانت هناك أخبار عن كول.
عُثر عليه في منزل أحد معارفه، خائفًا لكنه على قيد الحياة. وكان قد غادر المكان الذي احتُجز فيه قبل أن يتمكن الرجل من منعه، ثم طلب المساعدة من شخص وثق به.
عندما دخل كول منزلنا برفقة الشرطة، اندفعت دينيس نحوه واحتضنته وهي تبكي.
أما ناثان، فوقف في مكانه للحظات، ثم ركض إلى صديقه واحتضنه بقوة.
قال كول وهو يبكي:
«أنا آسف يا صديقي. كنت أظن أنني أستطيع حل المشكلة بنفسي.»
أجابه ناثان:
«وأنا أيضًا. لكنني لم أعد أستطيع العيش وأنا أخاف كل ليلة.»
لم تنتهِ المشكلة في ذلك اليوم. استمرت التحقيقات، وخضع الصبيان للاستجواب، وحصلت العائلتان على المساعدة اللازمة لحمايتهما والتعامل مع ما تعرضا له. وتبين لاحقًا أن الرجل كان يستغل مراهقين آخرين أيضًا، ويوهمهم بأنهم يستطيعون كسب المال بسهولة، ثم يهددهم عندما يحاولون الانسحاب.
وبعد فترة، تمكنت الشرطة من تحديد هويته وجمع أدلة ضده.
لكن أكثر ما بقي في ذاكرتي لم يكن لحظة العثور على كول، ولا القبض على الرجل.
بل تلك اللحظة التي وقف فيها ناثان أمامي عند الرابعة وسبع وثلاثين دقيقة صباحًا، وكان خائفًا من أن أكرهه بسبب ما فعله.
في الأيام التالية، بدأت ألاحظ كم كان ابني يحمل من الخوف والعار، وكم كان يحتاج إلى أن يعرف أن بإمكانه الاعتراف بأخطائه دون أن يفقد حب أمه.
ذات مساء، جلس بجانبي على الأريكة وقال:
«ماما، لماذا لم أسألكِ عن المساعدة منذ البداية؟»
أمسكتُ بيده وأجبته:
«ربما لأنك ظننت أنك يجب أن تحل كل شيء بنفسك. وربما لأنك خفت من العقاب أكثر من خوفك من الخطر. لكن أريدك أن تتذكر شيئًا واحدًا: مهما أخطأت، يمكنك دائمًا أن تأتي إليّ وتخبرني بالحقيقة. قد أغضب، وقد أعاقبك إذا لزم الأمر، لكنني لن أتوقف عن حبك.»