الفستان البنفسجي حكايات ميدو
تنهد، وكأنني أنا من أفسد عليه يومه.
«بيج، كنت أحاول تجنب مشكلة لا داعي لها».
«مشكلة؟ ابنتي التي تتدرب منذ ستة أشهر لتسير بجانبي؟»
قال بنبرة متضايقة:
«أنتِ تعرفين أن عائلتي تقليدية. بعض أقاربي قد لا يتقبلون فكرة أن تكون ابنتكِ محورًا في المراسم. أردت أن يكون اليوم مميزًا لنا نحن الاثنين».
حدقت فيه.
«نحن الاثنين؟ أم لك أنت وحدك؟»
اقترب مني محاولًا الإمساك بيدي، لكنني تراجعت.
قال:
«لا تكبّري الأمر. جُون طفلة، وستنسى هذا خلال يومين».
في تلك اللحظة، شعرت بالغضب يشتعل بداخلي.
«لن تنسى ما فعلته. لقد جعلتها تعتقد أنني قد أختار الزواج بك بدلًا منها!»
رفع حاجبيه بدهشة مصطنعة.
«أنا لم أقل ذلك بهذه الطريقة».
«إذًا، بأي طريقة قلته؟»
صمت قليلًا، ثم قال:
«أخبرتها أن عليها أن تفهم أن حياتكِ ستتغير بعد الزواج. لا يمكن أن تدور حياتكِ كلها حولها إلى الأبد».
كانت تلك الجملة هي اللحظة التي انتهى فيها كل شيء بالنسبة إليّ.
ليس لأنني لم أكن أعرف أن الزواج يتطلب التفاهم والتنازلات.
بل لأن الرجل الذي كنت أظنه شريكًا صالحًا كان يرى أن حب الأم لابنتها مشكلة ينبغي تقليصها، وأن طفلة صغيرة يجب أن تتعلم التراجع حتى يشعر الكبار بالراحة.
قلت له بهدوء:
«أريد أن أسألك سؤالًا واحدًا. هل كنت ستفعل الشيء نفسه لو كانت جُون ابنتك أنت؟»
لم يجب.
أعدت السؤال.
«لو كانت ابنتك، هل كنت ستطلب منها خلع فستانها قبل الزفاف بساعة، والجلوس بعيدًا حتى لا تزعج أقاربك؟»
قال بحدة:
«لا تحوّلي الأمر إلى مسألة شخصية».
ضحكت ضحكة قصيرة خالية من الفرح.
«إنها ابنتي يا كولين. كيف يمكن ألا تكون مسألة شخصية؟»
ثم أخرجت هاتفي وأريته الرسالة التي أرسلتها منسقة الحفل.
«والأمر الأسوأ أنك كذبت وقلت إنني وافقت على ذلك».
تغير وجهه.
«كنت سأخبرك لاحقًا».
«متى؟ بعد أن تسير ابنتي إلى مقعدها وهي تعتقد أن أمها لا تريدها بجانبها؟»
لم يجب.
خلعت خاتم الخطوبة من إصبعي ووضعته على الطاولة بيننا.
نظر إليه وكأنه لا يستطيع تصديق ما يراه.
«ماذا تفعلين؟»
قلت:
«لن أتزوجك اليوم».
تغير صوته على الفور.
«بيج، انتظري. أنتِ تتخذين قرارًا متهورًا بسبب سوء تفاهم».
«لا. أنا أتخذ قرارًا لأنني فهمت أخيرًا كيف تنظر إلى ابنتي».