كاميلا حكايات ميدو

 

لم تعدها كاميلا بشيء، لكنها وافقت على الاستماع إليها عندما تكون مستعدة.

 

بعد أسبوع، اتصلت كلوي بنفسها.

 

كان صوتها أقل حدة من المعتاد.

 

قالت: «كاميلا، أعرف أنني تعاملت معك بطريقة سيئة. كنت أعتقد أنك تتدخلين في تربيتنا للأطفال، ولم أفكر في كل الأشياء التي كنت تفعلينها من أجلنا».

 

سكتت قليلًا، ثم أضافت: «وعندما توقفتِ عن دفع الفواتير، شعرت بالغضب لأنني لم أكن مستعدة لتحمل تلك المسؤوليات. لكنني أدرك الآن أنني تصرفت وكأن مساعدتك حق مكتسب لي».

 

لم يكن الاعتذار مثاليًا، ولم يمحُ كل ما حدث.

 

لكن كاميلا قبلته.

 

قالت: «أقدّر اعتذارك يا كلوي. وأتمنى أن نتعلم جميعًا من هذه التجربة. أنا لا أريد أن أكون خصمًا لكِ. أريد أن أكون جدة تحب أحفادها، وحماة تحترم حدود أسرتك، وامرأة لها حياتها الخاصة أيضًا».

 

وافقت كلوي على ذلك.

 

لم تتحول علاقتهما إلى علاقة مثالية بين ليلة وضحاها، لكن شيئًا مهمًا تغير: لم تعد كاميلا مضطرة إلى التضحية بنفسها كي تحافظ على مكانها في العائلة.

 

بعد شهرين، عادت كاميلا إلى منزل ثيو في زيارة اتفقوا عليها مسبقًا.

 

ما إن فتح هيوغو الباب حتى اندفع نحوها واحتضنها بقوة.

 

أما شايان، فأحضرت لها رسمًا صنعته بنفسها، كتبت أسفله:

 

«إلى جدتي التي أحبها، أتمنى أن تكوني سعيدة دائمًا».

 

جلست كاميلا مع الطفلين، واستمعت إلى قصصهما عن المدرسة والرقص والأصدقاء.

 

وعندما حان وقت العشاء، نهضت كلوي لتجهيز المائدة، ثم التفتت إلى كاميلا وسألتها:

 

«هل ترغبين في مساعدتي، أم تفضلين الجلوس مع الأطفال؟»

 

ابتسمت كاميلا.

 

«سأجلس معهما قليلًا، شكرًا لكِ».

 

وللمرة الأولى، لم تشعر بالذنب لأنها لم تنهض للمساعدة.

 

بعد العشاء، اقترب منها ثيو وقال: «أمي، هل يمكنك البقاء قليلًا؟»

 

نظرت إليه وقالت: «بكل سرور، لكنني سأغادر في الثامنة. لدي موعد للعلاج صباح الغد».

 

ابتسم ثيو وأجاب: «بالطبع. سنكون سعداء بزيارتك في أي وقت يناسبك».

 

في تلك اللحظة، أدركت كاميلا أن التغيير الحقيقي لم يكن في عودة الأسرة إلى الاجتماع حول مائدة واحدة، بل في أن وجودها لم يعد يُعامل على أنه خدمة مجانية لا تنتهي.

 

عادت إلى نيوبورت في ذلك المساء، ووجدت نورا تنتظرها بكوبين من الشاي.

 

سألتها أختها: «كيف كانت الزيارة؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *