منزل البحيرة حكايات ميدو

وصلني تنبيه آخر من نظام الأمن.

 

وأخيرًا، رفع أبي رأسه ونظر مباشرة إلى الكاميرا.

 

وصاح بغضب:

 

«افتحي البوابة!»

 

اتبعت أمي اتجاه نظره.

 

وببطء، خلعت نظارتها الشمسية.

 

ورأيت اللحظة الدقيقة التي أدركت فيها الحقيقة.

 

لقد كنت أراقب كل شيء.

 

شاحنة النقل.

 

الصناديق.

 

الحقائب.

 

الخطة التي لم يكلفوا أنفسهم حتى عناء إخباري بها.

 

لثانية واحدة، راودتني رغبة في الرد على اتصالاتهم، وتذكيرهم بكل سيارة استعاروها مني، وكل غرفة ضيوف استولوا عليها، وكل معروف لم يردوه، وكل مرة تعاملوا فيها مع نجاحي وكأنه ملك للعائلة بأكملها.

 

لكنني بدلًا من ذلك، استرخيت في مقعدي خلف مكتبي.

 

وأغلقت صوت هاتف المكتب.

 

ثم فتحت نظام الاتصال الصوتي المباشر بكاميرات المراقبة.

 

استدار أبي نحو مكبر الصوت.

 

وتجمدت ميليسا في مكانها بجوار سيارتها.

 

أما أمي، فكانت تمسك بنظارتها الشمسية بيد مرتخية.

 

عندها ضغطت على الزر وقلت:

 

«قبل أن يُنزِل أيٌّ منكم شيئًا آخر، عليكم أن تعرفوا ما الذي اكتشفته بشأن شاحنة النقل المستأجرة تلك».

 

يتبع في التعليقات…

ساد الصمت للحظات أمام البوابة.

 

حدّق أبي في مكبر الصوت، ثم صاح: «ماذا تقصدين بما اكتشفتِه؟ افتحي البوابة أولًا، وبعدها نتحدث!»

 

ابتسمت وأنا أنظر إلى الشاشة.

 

«لا يا أبي. هذه المرة سنتحدث أولًا».

 

تدخلت أمي بصوتها المعتاد الذي يجمع بين الاستياء والتعالي.

 

«لا أفهم لماذا تتصرفين بهذه الطريقة مع عائلتك! لقد قطعنا كل هذه المسافة، والأطفال متحمسون لقضاء الصيف هنا. هل ستتركيننا واقفين في الخارج؟»

 

أجبتها بهدوء: «أمي، هل تعرفين لمن تعود شاحنة النقل التي أحضرتموها؟»

 

نظرت إلى أبي، ثم إلى ميليسا.

 

قال أبي بعصبية: «استأجرناها لنقل أغراضنا. وما المشكلة في ذلك؟»

 

«المشكلة أنني تلقيت صباح اليوم اتصالًا من شركة إدارة العقارات تسألني فيه عن سبب استخدام اسمي وعنوان منزلي في طلب حجز وحدة تخزين تجارية، مع إدراج هذا المنزل بوصفه مكانًا دائمًا للإقامة».

 

تغير وجه أمي.

 

أما ميليسا، فأخفضت رأسها فجأة.

 

تابعت حديثي:

 

«ثم اكتشفت أن هناك طلبًا للحصول على عرض سعر لتأمين نقل الأثاث، يتضمن عبارة: انتقال الأسرة إلى منزلها الجديد المطل على البحيرة».

 

صرخت ميليسا: «هذا ليس ما حدث!»

 

قلت: «حقًا؟ إذن اشرحي لي لماذا أرسل إليّ موظف الشركة نسخة من رسالة بريد إلكتروني كتبها أبي، يقول فيها إن المنزل سيكون مقر إقامتكم العائلية الدائم، وإنني وافقت على استقبالكم طوال الصيف، وربما لفترة أطول».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *