مفاجأة في الميناء حكايات ميدو
ثم قلت:
«أنا أفكر فيهما بالفعل. ولهذا السبب لن أسمح لك بأن تعلّمهما أن الخيانة أمر طبيعي، وأن على المرأة أن تقبل الإهانة حتى تحافظ على أسرتها».
ارتجف فكه.
«أنتِ تبالغين في رد فعلك».
ضحكتُ ضحكة قصيرة، لم يكن فيها أي شعور بالسعادة.
«هل تعرف ما الذي يؤلمني أكثر من رؤيتك تقبّل امرأة أخرى؟»
لم يجب.
تابعتُ:
«أنني كنت هنا لأمنحك أجمل لحظة في حياتك. حملتُ ابنتيك عبر المدينة، وجهزتُ كل شيء، وتخيلتُ كيف ستضمهما إلى صدرك. بينما أنت كنت تقف هنا وتخبرني أنني لا أستحق حتى إخلاصك».
لأول مرة، بدا وكأنه لا يجد الكلمات المناسبة.
ثم حدث شيء لم أتوقعه.
بدأت إيلينا تبكي.
قالت وهي تمسح عينيها:
«كلير، أنا آسفة. لم أكن أعرف أنه لا يزال متزوجًا. لقد أخبرني أن الطلاق مسألة وقت، وأن زوجته تعرف أنه يريد بدء حياة جديدة».
أغمضتُ عينيَّ للحظة.
لم أكن أعرف إن كانت صادقة تمامًا، لكنني لم أكن مستعدة لخوض معركة معها في الميناء.
قلت لها:
«إذا كنتِ تريدين مساعدتي، فقولي الحقيقة كاملة. لا أريد اعتذارًا يخفي نصف القصة».
نظرت إيلينا إلى رايان، ثم أعادت نظرها إليَّ.
«هناك شيء آخر. لقد أخبرني أنه سيحصل قريبًا على ترقية كبيرة، وأنه سيصبح مسؤولًا عن تدريب الموظفين الجدد. وقال إن علاقاته داخل الشركة ستضمن له ذلك».
تغيرت ملامح ديفيد فورًا.
سألها: «هل قال لكِ إن هذه الترقية مضمونة؟»
أومأت.
«نعم. وأخبرني أيضًا أن زوجته لا تعرف شيئًا عن بعض الأموال التي يحصل عليها خلال الرحلات».
شعرتُ ببرودة تسري في جسدي.
أموال؟
التفتُّ إلى رايان.
«أي أموال تتحدث عنها؟»
لم يجب.
وهنا، أدركتُ أن الخيانة ربما لم تكن المشكلة الوحيدة التي كنت أواجهها.
في المساء، عدتُ إلى المنزل مع آفا وميا.
كان رأسي يؤلمني من كثرة التفكير، لكنني كنت أعرف أنني لا أستطيع اتخاذ قرارات مهمة وأنا في حالة صدمة.
وضعتُ طفلتيَّ في سريريهما، وأعددتُ لنفسي كوبًا من الماء، ثم فتحتُ هاتفي.
كانت هناك سبع مكالمات فائتة من رايان.
ورسائل متتالية.
«علينا أن نتحدث».
«لا تصدقي كل ما سمعته».
«أنا والد ابنتيكِ، ولا يمكنكِ أن تمنعيني من رؤيتهما».
ثم وصلت رسالة أخيرة:
«إذا أخبرتِ عائلتي بما حدث، فسأخبرهم أنكِ أنتِ السبب في كل شيء».