تجاهلتني أمي حكايات ميدو
في إحدى الأمسيات، كنت أجلس مع زوجي في الشرفة، بينما تلعب ابنتانا في الحديقة.
سألني دانيال:
«هل تشعرين بالندم لأنكِ واجهتِ عائلتكِ؟»
نظرت إليه وابتسمت.
«لا. أشعر بالحزن لأن الأمر وصل إلى هذا الحد، لكنني لا أندم على حماية نفسي».
ثم نظرت إلى ابنتيّ، وفكرت في الشيء الذي أريد أن أعلمهما إياه عندما تكبران.
أريد أن تعرفا أن العائلة مهمة، وأن مساعدة الآخرين أمر جميل، لكن لا ينبغي لأحد أن يطلب منهما التخلي
عن كرامتهما أو مستقبلهما لإثبات الحب.
فالعائلة الحقيقية لا تمنح أحد أفرادها الحق في استغلال الآخر، وصلة الدم لا تجعل الظلم مقبولًا.
أما أمي، فقد بدأت تتعلم أن ابنتها التي وصفتها يومًا بالأنانية كانت قادرة على مسامحتها، لكنها لم تعد مستعدة للتضحية بنفسها حتى ترضيها.
وهكذا، لم أخسر عائلتي عندما وضعت حدودًا واضحة.
بل اكتشفت أخيرًا من يستطيع أن يكون جزءًا من حياتي باحترام، ومن لا يريد مني سوى ما أستطيع تقديمه له.
النهاية.