تجاهلتني أمي حكايات ميدو

 

ابتسمت بمرارة.

 

«أكبر مني؟ لقد استخدم أحدهم بياناتي الشخصية للحصول على قروض دون علمي. فكيف أصبحت هذه الأمور شؤونًا عائلية لا يحق لي السؤال عنها؟»

 

لم تجب.

 

أما دانيال، ففتح المظروف الذي ظل أمامها، وأخرج منه نسخة من طلب قرض تجاري، ثم وضعه بجوار المستندات الأخرى.

 

كان المبلغ كبيرًا، والتوقيع المنسوب إليّ يشبه توقيعي إلى حد مخيف.

 

لكنني لم أوقّع عليه قط.

 

قال دانيال بهدوء:

 

«هذا الطلب قُدِّم قبل ثلاث سنوات. وهناك طلبات أخرى تحمل بيانات إميلي، لكننا لم نجد أي دليل على أنها وافقت عليها».

 

نظرت أمي إلى الأوراق، ثم تمتمت:

 

«ربما حدث خطأ في الإجراءات».

 

قلت لها: «أخطاء متكررة، باستخدام اسمي وتوقيعي وعنوانكِ؟ هل تتوقعين مني أن أصدق ذلك؟»

 

وقبل أن تتمكن من الرد، انفتح باب المنزل بعنف.

 

دخل جيسون، وألقى مفاتيحه فوق الطاولة.

 

«ما الذي يحدث هنا؟ لماذا اتصلتِ بي بهذه الطريقة؟»

 

أشارت أمي إلى المجلد الأسود.

 

«أختكِ تعرف بشأن القروض».

 

توقف جيسون عن الحركة.

 

نظر إليّ، ثم إلى زوجي، وحاول أن يبدو هادئًا.

 

«أي قروض؟»

 

أجابه دانيال مباشرة:

 

«القروض التي قُدِّمت باستخدام بيانات إميلي الشخصية، والوثائق المتعلقة بالعقار التجاري الذي يظهر اسمها في سجلات ملكيته».

 

تغير وجه جيسون.

 

كانت تلك اللحظة كافية لأفهم أنه لم يكن يتوقع أن أصل إلى هذه المستندات.

 

قلت له:

 

«أريد إجابة واحدة فقط يا جيسون. هل استخدمت بياناتي دون إذني؟»

 

مرر يده فوق شعره، ثم نظر إلى أمي.

 

«أخبرتكِ أن الأمر سيخرج عن السيطرة!»

 

ساد الصمت.

 

لم تكن إجابته اعترافًا قانونيًا كاملًا، لكنها كشفت أن بينهما أمورًا لم يخبراني بها.

 

استدارت أمي نحوه بسرعة.

 

«اصمت يا جيسون!»

 

لكن الوقت كان قد فات.

 

نظر إليّ أخي بعينين متعبتين وقال:

 

«كنت أحاول إنقاذ مشروعي. خسرت أموالًا كثيرة، وكانت البنوك ترفض منحي قروضًا جديدة. أخبرني شخص أن وجود ضمانات إضافية سيجعل الموافقة أسهل».

 

سألته: «ومن أين حصلت على بياناتي؟»

 

لم يجب.

 

تدخلت أمي أخيرًا، بصوت مرتجف:

 

«أنا من أعطاه بعض الأوراق القديمة التي كانت عندي. لم أظن أن الأمر سيصل إلى هذا الحد».

 

شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدمي.

 

أمي، التي قاطعتني ثماني سنوات لأنها اعتبرتني أنانية عندما رفضت ضمان قرض أخي، هي نفسها التي ساعدته على استخدام بياناتي دون علمي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *