هدية الزفاف حكايات ميدو
ثم نظرت إلى دانيال مباشرة.
«لكنني أعرف شيئًا واحدًا: أنت الذي دعوتني إلى حفل زفافك، وأنت الذي سخرت مني أمام الجميع. كنت تريد أن تجعلني أشعر بأنني امرأة لا تستحق الحب، فقط لأنك اخترت امرأة أخرى».
توقفت قليلًا، ثم أكملت:
«لقد أمضيت سنوات أصدّق كلماتك، وأعتقد أنني أقل جمالًا وقيمة من غيري. لكنني لن أسمح لك بإذلالي مرة أخرى».
لم يتكلم أحد.
وللمرة الأولى، لم يكن دانيال هو الشخص الذي يسيطر على الموقف.
كان يقف وسط القاعة، محاطًا بنظرات الشك والاستنكار، عاجزًا عن استخدام أسلوبه المعتاد لإسكاتي.
ثم حدث ما لم يتوقعه أحد.
خلعت فانيسا خاتم زواجها، ووضعته فوق الطاولة.
قالت بصوت مرتجف:
«كنت أعتقد أنني أتزوج رجلًا صادقًا. والآن لا أعرف أي شيء عن الرجل الذي يقف أمامي».
حاول دانيال الإمساك بيدها.
«فانيسا، أرجوك! لا تتخذي قرارًا متسرعًا. يمكنني شرح كل شيء».
سحبت يدها منه.
«إذن اشرح لي لماذا كنت تخبرني أن ريبيكا امرأة فاشلة لا تستحق الاحترام، بينما كنت تخفي عني هذه الأمور كلها».
لم يجد جوابًا.
ثم غادرت القاعة برفقة والدها، تاركة دانيال واقفًا أمام الضيوف الذين حضروا للاحتفال بزواجه.
لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد.
—
بعد ثلاثة أيام، اتصل بي مايكل وطلب مني مقابلته في أحد المقاهي القريبة من عملنا.
جلست أمامه وسألته:
«أريد أن أعرف الحقيقة كاملة. كيف حصلت على كل هذه المستندات؟»
تنهد قبل أن يجيب.
«ريبيكا، أتذكرين عندما أخبرتني أنك كنت قلقة بشأن بعض الحسابات المشتركة التي لم تُسوَّ بعد طلاقكما؟»
أومأت برأسي.
«نعم».
«لقد بدأت بمراجعة المستندات التي قدمتِها لي. ثم لاحظت أن بعض التحويلات المالية المذكورة فيها ترتبط بشركة ظهرت أيضًا في مستندات عامة تخص عمل دانيال. لم أكن أملك كل الإجابات، ولذلك لم أستطع الجزم بوجود مخالفة. لكنني رأيت ما يكفي لأعرف أن الأمر يحتاج إلى مراجعة جدية».
ثم أشار إلى الملف الذي وضعه على الطاولة.
«هذه نسخ من المستندات التي حصلنا عليها بطرق قانونية، إلى جانب سجلات ومراسلات كانت متاحة للمراجعة. وقد نصحتك بالتواصل مع محاميك حتى تتأكدي من حماية حقوقك».
نظرت إليه بدهشة.
«إذن، لم تكن هذه مجرد هدية لإحراجه؟»
ابتسم ابتسامة صغيرة.