هدية الزفاف حكايات ميدو
ثم توقف لحظة، ونظر إلى دانيال مباشرة.
«وبما أنني أعمل في قسم المحاسبة، طلبت مني أن أساعدها في فهم بعض المستندات التي لم تكن واضحة لها».
شعرت بالدهشة.
لم أكن أتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد.
تابع مايكل:
«أثناء مراجعة الأوراق، اكتشفنا تحويلات مالية غير مبررة من حساب الشركة التي يعمل بها دانيال إلى شركة استشارية خاصة. وعندما حاولنا فهم الأمر، ظهرت أسماء ومراسلات لم يكن من المفترض أن تكون موجودة».
صرخت فانيسا:
«هذا مستحيل! دانيال مدير مالي ناجح، ولم يفعل شيئًا كهذا!»
أجابها مايكل:
«أتمنى أن يكون الأمر مجرد سوء فهم. لكن المستندات الموجودة هنا تشير إلى شيء مختلف».
أخرج ورقة أخرى ووضعها فوق الطاولة.
كانت عبارة عن نسخة من رسالة إلكترونية تتضمن تعليمات بتحويل مبلغ كبير من المال إلى حساب شركة لا يبدو أن لها نشاطًا حقيقيًا.
وبجانبها، كانت هناك مستندات تشير إلى أن دانيال استخدم بيانات مالية غير صحيحة لتبرير بعض التحويلات.
بدأ الهمس ينتشر بين الضيوف.
أما دانيال، فكان يتصبب عرقًا.
قال بغضب:
«هذه مستندات خاصة! ليس من حقك عرضها هنا!»
رد مايكل:
«ربما كان عليك التفكير في ذلك قبل أن تستخدم أموالًا لا تخصك».
ثم أضاف بحزم:
«أنا لا أحكم عليك، ولا أملك صلاحية إثبات ارتكابك أي مخالفة. لكن هذه المستندات تستحق أن يراجعها مختصون مستقلون».
عندها تدخل والد فانيسا.
«دانيال، هل هذه الأموال مرتبطة بالشركة التي أخبرتني أنك ستؤسسها مع شريك جديد؟»
لم يجبه دانيال.
وكان صمته كافيًا لإثارة المزيد من الشكوك.
التفت والد فانيسا إلى ابنته وقال:
«هل كنت تعرفين أي شيء عن هذا؟»
هزت رأسها بسرعة.
«لا! أقسم لك أنني لم أكن أعرف شيئًا!»
ثم استدارت نحو دانيال، وقد بدأت الدموع تتجمع في عينيها.
«أخبرني بالحقيقة. هل كل ما قاله صحيح؟»
أجابها بعصبية:
«إنه يحاول تدمير حياتي! هذه المرأة لم تستطع تقبّل طلاقنا، فاستأجرت رجلًا ليأتي إلى زفافي ويختلق فضيحة!»
كنت أعرف أن دانيال سيحاول إلقاء اللوم عليّ.
لكن هذه المرة، لم أشعر بالخوف.
تقدمت خطوة إلى الأمام وقلت:
«لم أطلب من مايكل سوى أن يرافقني إلى هنا، لأنني لم أكن أريد أن أواجهك وحدي بعد كل ما فعلته بي. لم أطلب منه أن ينتقم لي، ولم أكن أعرف حتى ما الذي أحضره».