أغنى امرأة في القرية تزوجت خادمًا لديه ثلاثة أطفال
فيبتسم ويجيب:
— «العمل هو ما صنعني… ولن أتخلى عنه.»
أما فاليريا فكانت تراقبه من بعيد أحيانًا.
وفي كل مرة كانت تشعر أنها اتخذت القرار الصحيح.
لكن شخصًا واحدًا لم يكن راضيًا أبدًا…
والدتها، دونيا تيريزا.
كانت ما زالت ترى في ماتيو مجرد خادم صعد إلى مكان لا يستحقه.
وفي أحد الأيام، قررت أن تختبره.
استدعته إلى مكتبها الكبير داخل القصر.
قالت ببرود:
— «اجلس.»
بقي ماتيو واقفًا باحترام.
— «أفضل أن أبقى واقفًا، سيدتي.»
نظرت إليه طويلًا ثم قالت:
— «أخبرني… هل تزوجت ابنتي من أجل المال؟»
ساد الصمت في الغرفة.
ثم أجاب بهدوء:
— «لو أردت المال… لبقيت صامتًا عندما اتهمني الجميع بأن لدي ثلاثة أطفال من ثلاث نساء.»
عبست قليلًا.
— «وما العلاقة؟»
قال:
— «لأن الحقيقة لم تكن ستجعلني محبوبًا… بل ستجعلني ضعيفًا.»
ثم تابع:
— «لكنني لم أتزوج فاليريا من أجل المال… بل لأنها أول شخص في حياتي رأى فيّ إنسانًا.»
للحظة…
لم تجد دونيا تيريزا ردًا.
لكنها لم تُظهر أي مشاعر.
قالت ببرود:
— «سنرى.»
—
اختبار لم يتوقعه أحد
بعد عدة أسابيع، حدث شيء هزّ المنطقة كلها.
اندلع حريق ضخم في أحد مصانع العائلة.
كان المصنع مليئًا بالعمال.
والنار انتشرت بسرعة.
وصل الخبر إلى المزرعة، فركب ماتيو السيارة فورًا وانطلق إلى هناك.
عندما وصل…
كان الناس يصرخون.
والدخان يملأ السماء.
صرخ أحد العمال:
— «هناك ثلاثة عمال ما زالوا في الداخل!»
لكن رجال الإطفاء لم يتمكنوا من الدخول بسبب شدة النيران.
وفجأة…
خلع ماتيو سترته.
وأخذ قطعة قماش مبللة ولفها حول وجهه.
ثم اندفع داخل المصنع المشتعل.
صرخت فاليريا التي وصلت في تلك اللحظة:
— «ماتيو!»
لكن كان قد اختفى بين الدخان.
مرت دقائق بدت كأنها ساعات.
ثم…
خرج من الباب وهو يحمل أول عامل على كتفيه.
بعدها عاد إلى الداخل مرة أخرى.
ثم خرج مع الثاني.
وفي المرة الثالثة…
عندما خرج مع العامل الأخير…
سقط على الأرض من شدة الإرهاق والدخان.
ركضت فاليريا نحوه وهي تبكي.
حتى دونيا تيريزا نفسها كانت واقفة هناك…
مصدومة.
لأول مرة في حياتها، رأت الحقيقة بوضوح.
هذا الرجل لم يكن مجرد خادم.
بل رجل يملك قلبًا أكبر من كل الثروة التي تملكها عائلتهم.
اقتربت منه عندما استعاد وعيه قليلًا.