دخلت في علاقه مع زميلي في الشركة
اتجمدت مكاني.
“إيه؟”
طلعت من الفولدر ورقة مطوية. روشتة. عليها اسم دكتور مشهور في مدينة نصر… وتاريخ قديم، قبل ولادتي بشهرين.
وفي آخر الورقة بخط الإيد:
> “الحالة موافقة مبدئياً على إنهاء الحمل بسبب التشوهات الجينية.”
أنا شهقت: “أنا عمري ما شفت الورقة دي!”
سارة هزت راسها: “عارفة… لأن اللي كتب الملاحظة دي مش دكتورك.”
وبعدين طلعت صورة تانية… صورة لمدحت قاعد في كافيه مع نفس الدكتور.
حسيت الدنيا بتميل بيا.
“هو كان بيعمل إيه؟!”
سارة قالت بأسنان مطبقة من الغضب: “كان بيدور على أي طريقة يخلص من الحمل من غير ما يبان قدامك إنه وحش… كان مستني الدكتور يقنعك إن الطفل حياته هتبقى عذاب.”
دموعي نزلت من غير صوت.
افتكرت فجأة يوم الدكتور قعد يكرر عليا:
> “لسه قدامك وقت تفكري… التربية هتبقى صعبة…”
وقتها افتكرت إنه بينصحني. دلوقتي لأول مرة فهمت ليه كان بيضغط عليا بالشكل ده.
أنا همست: “يعني… مدحت كان عارف إن ابنه عنده داون… وبدل ما يقف جنبي… كان بيحاول يموته؟”
سارة مردتش. بس عينيها قالت كل حاجة.
وفجأة… مروان صحي.
فتح عينيه الصغيرين، وبصلي… وابتسم. الابتسامة اللي كانت كل مرة بتنقذني من الغرق.
سارة حضنته أكتر وقالت: “الطفل ده ربنا نجّاه بإيده.”
في اللحظة دي… سمعنا خبط جامد على الباب.
أنا وسارة بصينا لبعض بخوف.
الخبط زاد. وصوت مدحت جه من برا:
“منى! افتحي… أنا عارف إن سارة عندك!”
سارة قامت ببطء… ومسحت دموعها بإيد ثابتة بشكل مرعب.
وقالت لي: “متفتحيش.”
لكن مدحت بدأ يخبط بعنف: “قسماً بالله لو مفتحتوش الباب هكسره!”
مروان بدأ يعيط من الصوت.
أنا حضنته بسرعة وجسمي كله بيرتعش.
وفجأة… سارة طلعت موبايلها، وضغطت على زر التسجيل، وبعدين بصتلي وقالت:
“افتحي.”
بصتلها بصدمة: “إنتِ مجنونة؟!”
قالت بنبرة باردة: “لا… بس هو طول عمره فاكر إن الستات بتخاف منه.”
وراحت ناحية الباب بنفسها وفتحته.
مدحت دخل مندفع، وشه محمر وعرقان، أول ما شاف سارة واقفة قدامه اتجمد.
“إنتِ بتعملي إيه هنا؟!”
سارة ردت بهدوء: “جاية أشوف ابنك اللي كنت عايز تتخلص منه.”
مدحت بصلي بسرعة: “منى… متسمعيش كلامها… هي بتكرهني و—”
قاطعه صوت سارة وهي رافعة الورقة في وشه: “ودي؟ دي كمان كدبة؟”
لون وشه اتسحب مرة واحدة.