في ليلة فرحي

 

رد:

 

— شهرين بالكتير.

 

لما الشقة تبقى تحت إيدينا هنخلص من إيناس.

 

وبعدين نتجوز رسمي.

 

 

—

 

في تلك اللحظة بالضبط…

 

اهتز هاتفي داخل حقيبة صغيرة كانت بجوار السرير.

 

صوت الاهتزاز كان خافتًا.

 

لكنني عرفت شيئًا مهمًا.

 

الهاتف ما زال يسجل.

 

 

—

 

قبل الفرح بيومين، أبي أصر أن يعطيني جهاز تسجيل صغيرًا.

 

وقال:

 

— خليكي دايمًا حذرة.

 

لم أتخيل يومًا أنني سأحتاجه.

 

لكن الآن…

 

كل كلمة قالوها محفوظة.

 

كل اعتراف.

 

كل مؤامرة.

 

كل شيء.

 

 

—

 

بعد دقائق خرجوا جميعًا.

 

وبمجرد ما أغلق الباب، خرجت من تحت السرير.

 

كنت أرتجف.

 

لكن ليس من الخوف.

 

من الغضب.

 

 

—

 

اتصلت بأول شخص.

 

أبي.

 

رد فورًا.

 

— مبروك يا بنتي… إزيك؟

 

انفجرت بالبكاء.

 

ثم قلت:

 

— بابا… كل اللي كنت خايف منه طلع حقيقي.

 

 

—

 

بعد ساعة واحدة فقط…

 

وصل أبي.

 

ومعه ثلاثة محامين.

 

ورئيس الأمن الخاص بالشركة.

 

ومأذون شرعي.

 

ومدير البنك المسؤول عن حساباتي.

 

 

—

 

في صباح اليوم التالي.

 

استيقظ فادي على طرقات عنيفة على باب الجناح.

 

فتح الباب بعصبية.

 

فتفاجأ بأكثر من عشرة أشخاص أمامه.

 

وفي المنتصف…

 

كان أبي.

 

 

—

 

قال أبي بهدوء مخيف:

 

— صباح الخير يا فادي.

 

سمعنا إنك ناوي تستولي على شقة بنتي.

 

 

—

 

تحول لون وجهه إلى الأبيض.

 

أما بهية فحاولت التماسك.

 

وقالت:

 

— بنتك مين؟

 

 

—

 

رفع أبي ملفًا سميكًا.

 

ثم قال:

 

— إيناس عبد الرحمن الشاذلي.

 

وريثة نصف مجموعة الشاذلي.

 

وصاحبة الشقة بالكامل.

 

وصاحبة التسجيل ده كمان.

 

 

—

 

ثم ضغط على زر التشغيل.

 

وامتلأت الغرفة بأصواتهم.

 

صوت بهية.

 

وصوت منى.

 

وصوت فادي.

 

وكل كلمة قالوها الليلة الماضية.

 

 

—

 

بدأت بهية ترتجف.

 

أما منى فوضعت يدها على وجهها.

 

وفادي حاول يتكلم.

 

لكن أحد المحامين قاطعه:

 

— التسجيل اتراجع قانونيًا.

 

والنسخ موجودة في أكتر من مكان.

 

 

—

 

وبعد أسبوعين فقط…

 

تم رفع دعاوى نصب وتزوير واحتيال.

 

واتضح أن فادي كان قد كرر نفس الخدعة مع فتيات أخريات من قبل.

 

لكن هذه المرة وقع مع الشخص الخطأ.

 

 

—

 

أما أنا…

 

فبعت خاتم الزواج.

 

وأغلقت هذا الفصل من حياتي نهائيًا.

 

وفي يوم كنت أقف في شرفة منزلي أراقب غروب الشمس.

 

اقترب أبي وقال:

 

— ندمانة إنك خبيتي حقيقتك؟

 

ابتسمت.

 

وقلت:

 

— لا.

 

على الأقل عرفت الحقيقة قبل ما أضيع عمري كله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *