اخويا الكبير والورث

نور محمد

بصيتله والشرارة في عيني: “قدامك حل من اتنين يا ابن أمي وأبويا.. يا أما الورث يتوزع بشرع الله وبالمليم وبإشراف المحكمة دلوقتي حالاً.. يا أما قسماً بعزة جلال الله، البلاغ اللي في إيدي ده هيطلع على النائب العام الصبح، وساعتها مش هرحمك لا إنت ولا اللي ساعدك.”

فجأة، الباب خبط بقوة رهيبة.. صوت “بوكس الشرطة” والمخبرين مالي الشارع تحت.. عصام بصلي برعب حقيقي وقال: “إنتي عملتي إيه؟!”
قلتله بابتسامة نصر: “أنا ماستنتش للصبح.. أنا بلغت وأنا قاعدة معاك.”
#الكاتبه_نور_محمد
عصام وقف مذهول والشرطة بتفتش المكتب بناءً على بلاغ “تبديد وامتناع عن تسليم ميراث وتزوير”. المفاجأة الكبرى كانت لما النيابة أمرت بفتح “الخزنة السرية” في مكتب المصنع..

وهناك كانت الصدمة اللي مكنتش أتخيلها لا أنا ولا هو.
لقينا “وصية” مسجلة وموثقة من بابا الله يرحمه، كان كاتب فيها إنه باع لي نصيبه في المصنع “بيع وشراء قطعي” قبل وفـ,ـاته بسنة، عشان كان حاسس بغدر إخواتي. مش بس كده، لقينا كشوف حسابات بتثبت إن عصام كان بيسحب مبالغ ضخمة من ورا بابا ومن ورا أخونا التاني “محمد” طول سنين مرضه، يعني كان بيسـ,ـرق الكل!

لما واجهته بالمستندات دي قدام وكيل النيابة، انهار تماماً وبدأ يتوسل لي أتنازل عشان “الفضـ,ـيحة” وعشان ولاده.

بصيت له وقلت له بقلب حديد: “حق ربنا والشرع مفيش فيه تنازل يا عصام. القانون المصري دلوقتي بيحمي الست من قهر الإخوة، والمادة 49 من قانون المواريث واضحة.. السجن هو اللي هيعلمك إن مال اليتيم وورث البنت مش (لقمة طرية) تبلعها.”

بعد شهور في المحاكم، أخدت حقي تالت ومتلت بالمليم. المصنع بقى ملكي قانوناً، والعمارة اتوزعت بالشرع “للذكر مثل حظ الأنثيين” بكل أدب واحترام تحت إشراف القضاء.

رسالتي لكل بنت وسيدة مصرية: “أوعي تفرطي في حقك تحت مسمى (العيب) أو (صلة الرحم) اللي من طرف واحد. اللي يسـ,ـرق حقك هو اللي قطع الرحم مش إنتي. القانون والشرع في ضهرك، والسكوت هو اللي بيخلي الطماع يتمادى.”

تم بحمد الله.. حق ولادي رجع، والعدل اتحقق.
لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *