أرملة لقت سجادة غالية

 

بلعت ريقها ولمست القماش كان ناعم وسميك ووزنه مش طبيعي.

 

قال آدم:

 

— “فيها إيه؟”

 

قالت:

 

— “اسكت وساعدني.”

 

سحبوها ورا لوح صاج قديم بعيد عن الناس ليلى جريت وراهم.

 

— “هنبيعها؟”

 

— “أيوه… بس الأول نشوف حالتها.”

 

ركعت كاميليا على الأرض ولقت شريط أسود ملفوف حواليها.

 

شريط أمان مش حبل عادي وقتها قلبها بدأ يدق أسرع.

 

طلعت مطوة صغيرة كانت معاهم وقطعت الشريط.

 

لفة اتنين تلاتة والسجادة بدأت تفك كأنها كانت حابسة نفسها.

 

ليلى همست بخوف:

 

— “يلا نمشي يا ماما.”

 

وكان المفروض تسمع كلامها لكن الجوع ساعات بيكسب الخوف.

 

مسكت طرف السجادة وبدأت تفردها.

 

أول حاجة خرجت كانت شوية تراب بعدين ريحة مكتومة.

 

وبعدين…وقع ظرف على الأرض ظرف أصفر قديم.

 

مقفول بلاصق شفاف كاميليا اتجمدت.

 

الظرف ماكانش فيه فلوس ولا أوراق عادية.

 

كان مكتوب عليه كلمة واحدة بخط اليد:

 

“كاميليا”اسمها.

 

آدم فتح بقه من الصدمة.

 

— “يا ماما… ده اسمك!”

 

إيديها بدأت تترعش رفعت الظرف.

 

لكن قبل ما تفتحه، بصت جوه السجادة لسه في حاجة.

 

حاجة تقيلة مستطيلة فردت السجادة أكتر طلع صندوق معدني صغير ملفوف بكيس أسود.

 

وفوقه صورة قديمة متلزقة بشريط لاصق نزعت الصورة.

 

وبمجرد ما فتحتها…الدنيا كلها سكتت.

 

في الصورة كان الراجل اللي نزل من العربية أصغر سنًا.

 

واقف بيضحك وجنبه راجل تاني.

 

ياسر جوزها الميت رجليها خانتها وقلبها وقف لحظة.

 

قلبت الصورة وكان مكتوب بخط ياسر:

 

“لو حصلي حاجة… دوري على كاميليا. هي لسه ماتعرفش الحقيقة.”

 

ليلى بدأت تعيط وآدم رجع خطوة لورا.

 

أما كاميليا فكانت بتبص للصندوق المعدني وكان عليه لوحة صغيرة محفور فيها اسم عمرها ما سمعته من جوزها:

 

“مجموعة ستيرلينج – الأرشيف السري”

 

وساعتها بس…

 

فهمت إن جوزها يمكن ما ماتش في حادثة عادية.

 

وإن السجادة ما كانتش مرمية بالغلط وإن حد كان مستعد يرمي أسرار أخطر من الموت نفسه في مقلب زبالة…

 

عشان ما توصلش ليها أبدًا.

 

كاميليا ما قدرتش تتحرك لثوانٍ.

 

الصورة كانت بين إيديها، واسم ياسر مكتوب بخطه بوضوح.

 

همست وهي تكاد تختنق:

 

— “إزاي؟… إزاي يعني الحقيقة؟”

 

آدم اقترب منها بحذر.

 

— “ماما… نفتح الظرف؟”

 

نظرت إلى الظرف الأصفر الذي يحمل اسمها.

 

كانت تشعر أن حياتها كلها على وشك أن تنقلب.

 

فتحت اللاصق المرتجف، وأخرجت ورقة مطوية عدة مرات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *